وسادة ابنتي حكايات ميدو

ثم أضاف:

«لكن هناك مشكلة واحدة يا أليسا».

«ما هي؟»

نظر إليّ بجدية.

«لقد اختفى منذ ثلاثة أيام».

وفي اللحظة نفسها، دوّى جرس الباب.

تبادل أبي ومحاميه نظرة سريعة.

فتح أحد الحراس الباب، ثم عاد يحمل ظرفًا أبيض صغيرًا.

لم يكن عليه اسم المرسل.

في الداخل، كانت هناك صورة حديثة لديزي وهي نائمة في سرير المستشفى، وقد التُقطت قبل وفاتها بساعات.

وعلى ظهر الصورة، كُتبت جملة واحدة بخط أسود:

«إذا أردتِ معرفة من حرم ابنتك من الدواء، فتوقفي عن البحث في حسابات ماسون… وابدئي بالبحث في حسابات والدك».

رفعت رأسي ببطء.

للمرة الأولى منذ وصول أبي، شعرت بالخوف منه.

أما هو، فقد ظل ينظر إلى الصورة دون أن يتكلم.

ثم قال بصوت خافت:

«إذن… لقد بدأوا يهددونك».

لكنه لم ينكر شيئًا.

يتبع…

### الجزء الثالث والأخير: الحقيقة التي أخفاها الجميع

ظللت أحدق في الصورة بين يدي، عاجزة عن استيعاب الكلمات المكتوبة على ظهرها.

«ابدئي بالبحث في حسابات والدك».

رفعت عيني نحو أبي.

كان واقفًا أمام النافذة، وملامحه جامدة على نحو لم أعهده من قبل.

سألته بصوت مرتجف:

«أبي، هل هناك شيء لم تخبرني به؟»

استدار نحوي ببطء.

«نعم».

شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدمي.

لم يحاول تبرير موقفه، ولم يطلب مني أن أثق به دون أسئلة. بل جلس أمامي، وفتح الملف الذي أحضره معه.

قال: «قبل ثمانية أشهر، اكتشفت أن شركة مرتبطة بعائلة ستون كانت تمرر أموالًا إلى شركات وهمية. بعض هذه الأموال كان يأتي من حسابات مخصصة لمشروعات طبية. وعندما بدأ المحققون يتتبعون التحويلات، ظهر اسم شركة ماسون».

سألته: «وهل كنت تعرف أن أموال علاج ديزي ضمن هذه التحويلات؟»

أجاب بحزن:

«لا. لم أعرف أن ديزي متضررة إلا بعد اتصالك بي. لو كنت أعلم، لما انتظرت دقيقة واحدة».

ثم أخرج مستندًا آخر.

كان تقريرًا أوليًا أعده فريق التدقيق المالي، يوضح أن كلوي بالمر استخدمت صلاحياتها للوصول إلى حسابات عدة شركات، وأن بعض التحويلات أُخفيت تحت بند المصروفات الإدارية.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الصفحة الأخيرة.

كان هناك تسجيل لمكالمة بين كلوي والرجل الذي اختفى قبل ثلاثة أيام.

لم يكن التسجيل كاملًا، لكن جزءًا منه كان واضحًا.

قالت كلوي:

«يجب أن نوقف التحويل الآن. إذا اكتشف ماسون أن الأموال نُقلت إلى الحساب الآخر، فستنتهي حياتنا المهنية».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *