وسادة ابنتي حكايات ميدو
لكنني لم أكن أعلم أن موت ديزي لم يكن سوى بداية انكشاف الحقيقة… وأن الملف الذي فعّله أبي سيكشف أسرارًا لم أتخيل يومًا وجودها.
### الجزء الثاني: الملف الذي سيُدمّر ماسون بينيت
بعد عشرين دقيقة، توقفت ثلاث سيارات سوداء أمام المدخل الخلفي لمستشفى سانت لوك.
نزل منها أربعة رجال يرتدون بدلات رسمية، وكان أحدهم يحمل معطفًا أسود وضعه على كتفيّ فور رؤيتي.
لكن الرجل الذي تقدم نحوّي جعلني أتوقف عن التنفس للحظة.
كان أبي.
إدوارد ستون، الرجل الذي لم أره منذ خمس سنوات، وقف أمامي بشعره الرمادي وملامحه الصارمة. بدا أكبر سنًا مما أتذكره، لكن عينيه ظلتا كما هما؛ حادتين، لا يفوتهما شيء.
نظر إلى وسادة ديزي الوردية التي كنت أضمها إلى صدري.
ثم نظر إلى وجهي.
«أين حفيدتي؟»
انكسرت آخر قطعة من القوة التي كنت أتشبث بها.
أشرت إلى باب المشرحة.
لم يقل أبي شيئًا. أغمض عينيه، ووضع يده على فمه، ثم استدار بعيدًا للحظات.
كان ذلك أول مرة أرى فيها أبي يبكي.
لم يبكِ عندما تركت المنزل قبل خمس سنوات.
ولم يبكِ عندما أخبرته أنني لن أعود إليه مهما حدث.
لكنه بكى من أجل طفلة لم تحصل حتى على فرصة لتكبر.
اقترب مني، واحتضنني بقوة.
«أنا هنا يا صغيرتي. لن تواجهي هذا وحدك بعد الآن».
ثم ابتعد قليلًا وسألني:
«هل وقّعتِ على أوراق التبرع؟»
هززت رأسي.
«لا. لم أوقّع على شيء».
أومأ ببطء.
«جيد. لن يضغط عليك أحد لاتخاذ قرار وأنت في هذه الحالة. سنتحدث مع الأطباء ونفهم كل شيء أولًا».
ثم التفت إلى محاميه.
«أريد نسخة من كل سجل طبي، وكل فاتورة، وكل مراسلة تتعلق بعلاج ديزي. وأريد أن نعرف لماذا لم يصل الدواء الذي كان من المفترض أن ينقذ حياتها».
أجابه المحامي:
«بدأنا بالفعل يا سيد ستون».
لكن أبي رفع إصبعه محذرًا.
«لا أريد افتراضات. أريد أدلة».
بعد ساعتين، كنت أجلس في جناح خاص بالمستشفى، بينما وضع محامي أبي أمامي ملفًا سميكًا.
كان مكتوبًا على غلافه:
ملف بينيت — سري للغاية.
فتحت الصفحة الأولى.
كانت تحتوي على صورة لما يبدو أنه عقد تجاري بين شركة ماسون ومؤسسة مالية مرتبطة بعائلة ستون.
سألت بارتباك:
«ما هذا؟»
جلس أبي أمامي وقال:
«قبل خمس سنوات، عندما أعلنتِ أنك ستتزوجين ماسون، طلب مني أن أساعده في الحصول على تمويل لشركته. رفضتُ لأنني لم أثق به».