وسادة ابنتي حكايات ميدو

«أعرف أن اعتذاري لن يعيد ديزي. لكنني أتمنى أن تسامحيني يومًا ما».

نظرت إليه طويلًا.

ثم قلت:

«ربما يأتي يوم أسامحك فيه حتى أستطيع مواصلة حياتي. لكن المسامحة لا تعني أنني سأعود إليك، ولا أنها ستلغي مسؤوليتك عما حدث».

لم يجادلني.

ولم أعد أنتظر منه شيئًا.

مرت ستة أشهر.

عدت إلى منزل أبي، لكنني لم أعد المرأة التي غادرته قبل خمس سنوات.

لم أعد أحتاج إلى إثبات أنني أستطيع العيش بعيدًا عن عائلتي.

ولم أعد أرى طلب المساعدة ضعفًا.

في أحد الصباحات، أخذني أبي إلى الحديقة الخلفية.

كانت هناك شجرة صغيرة زرعها في المكان الذي أحبته ديزي عندما كانت تزور المنزل في صور طفولتها.

علّقت على أحد أغصانها شريطًا ورديًا، ووضعت تحتها حجرًا صغيرًا نُقش عليه اسمها.

وقفت أمام الشجرة، وأخرجت من حقيبتي آخر رسمة رسمتها ديزي.

كانت الشمس الصفراء ما تزال مشرقة فوق صورتنا.

همست:

«أفتقدك يا صغيرتي. كل يوم».

وقف أبي بجانبي.

قال بهدوء:

«كنت أخشى أن أخسرك عندما اخترتِ الرحيل. لكنني لم أتخيل يومًا أن الحياة ستعيدك إليّ بهذه الطريقة».

أمسكت بيده.

«أنا آسفة لأنني ابتعدت عنك».

هز رأسه.

«لن نغير الماضي يا أليسا. لكن يمكننا أن نختار ما نفعله بما تبقى من حياتنا».

في ذلك اليوم، اتخذت قرارًا لم أكن أتخيل أنني سأستطيع اتخاذه.

أسست مع أبي صندوقًا لدعم الأطفال الذين يعتمد علاجهم على أدوية مستوردة باهظة الثمن، حتى لا تفقد أسرة أخرى طفلًا بسبب تأخر دفعة مالية أو ضياع مسؤولية بين الشركات والمستشفيات.

أطلقنا عليه اسم صندوق ديزي للأمل.

لم يكن المال قادرًا على إعادة ابنتي، ولم يكن المشروع تعويضًا عن غيابها.

لكنه كان طريقتي في تحويل جزء من الألم إلى شيء قد يمنح طفلًا آخر فرصة للحياة.

وفي يوم افتتاح الصندوق، وقفت أمام الحاضرين وأنا أحمل وسادة ديزي الوردية.

قلت:

«لا أستطيع تغيير النهاية التي كُتبت لابنتي. لكنني أستطيع أن أساعد في منع تكرار ما حدث. لا ينبغي لأي طفل أن ينتظر دواءه بينما يتجادل الكبار حول المال أو المسؤولية».

ثم نظرت إلى صورة ديزي المعلقة على الجدار.

«هذه المرة، لن يكون صوت أم يطلب المساعدة مجرد مكالمة لا يجيب عنها أحد».

في المساء، عدت إلى غرفتي وفتحت هاتفي القديم.

كانت لا تزال هناك مئات الرسائل التي لم أقرأها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *