وسادة ابنتي حكايات ميدو
أجاب الرجل:
«لقد أخبرتني أن ماسون وافق على العملية».
قالت كلوي:
«وافق على التحويل الأصلي، لكنه لا يعرف أين انتهت الأموال».
ثم انقطع التسجيل.
نظرت إلى أبي.
«هل يعني هذا أن ماسون لم يكن يعرف أن المال المخصص لدواء ديزي قد اختفى؟»
قال المحامي:
«لا نستطيع الجزم بذلك. لدينا أدلة على وجود تحويلات مشبوهة، ورسائل تثبت أن كلوي كانت تتعامل مع مصروفات العلاج. لكننا نحتاج إلى معرفة ما كان ماسون يعرفه تحديدًا، ومن اتخذ قرار إيقاف الشحنة».
شعرت بأنني عالقة بين احتمالين كلاهما مؤلم.
ربما كان زوجي قد سمح بالإهمال، وترك حياة ابنته في يد أشخاص لا يهتمون بها.
وربما كان يعرف أكثر مما أراد أن يعترف به.
لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا.
ديزي لم تعد هنا لتنتظر إجاباتنا.
في ذلك المساء، اتصل بي ماسون مرة أخرى.
هذه المرة، لم أترك الهاتف يرن.
قلت ببرود:
«ماذا تريد؟»
قال بسرعة:
«أريد أن أراكِ. سمعت أن والدك عاد، وأن محاميه بدأ يراجع حسابات الشركة. أليسا، يجب أن نتحدث قبل أن تتفاقم الأمور».
سألته:
«هل كنت تعرف أن دواء ديزي لم يُرسل؟»
صمت للحظة.
ثم قال:
«كنت أعرف أن هناك مشكلة في الفاتورة».
أغمضت عيني.
«متى عرفت؟»
«قبل أيام».
«ولماذا لم تدفعها؟»
تنهد بضيق.
«كانت هناك مشكلات في السيولة. طلبت من كلوي ترتيب الأمور، واعتقدت أنها فعلت ذلك».
ضحكت ضحكة قصيرة خالية من الفرح.
«كانت ابنتك تحتضر يا ماسون. لم تكن فاتورة مكتب أو صفقة تجارية. كانت حياة طفلتك».
قال بصوت مرتفع:
«لم أكن أعرف أنها ستموت!»
صرخت لأول مرة:
«لكنّك كنت تعرف أنها مريضة! كنت تعرف أنها تحتاج إلى الدواء! اتصلت بك سبعًا وأربعين مرة! سبعًا وأربعين مرة يا ماسون!»
ساد الصمت.
ثم انخفض صوته.
«أليسا، أنا والدها أيضًا. هل تظنين أنني لا أتألم؟»
نظرت إلى صورة ديزي الموضوعة أمامي.
«لا أعرف ماذا تشعر به الآن. لكنني أعرف ما الذي فعلته عندما احتاجت إليك ابنتك».
أنهى المكالمة دون أن يجيب.
وبعد دقائق، وصلتني رسالة منه:
«سأحضر إلى الجنازة. لا يمكنك منعي من وداع ابنتي».
لم أمنعه.
فديزي كانت ابنته أيضًا، مهما قصّر في حقها.
أُقيمت جنازة ديزي بعد يومين.
ارتديت ثوبًا أسود، وحملت وسادتها الوردية الصغيرة بين ذراعيّ.
كان أبي إلى جانبي طوال الوقت.
وعندما وصل ماسون، بدا مختلفًا عن الرجل الذي تحدث معي عبر الهاتف في تلك الليلة. كان شاحب الوجه، وعيناه محمرتين، ووقف بعيدًا عن الجميع.