وسادة ابنتي حكايات ميدو

قلب صفحة أخرى.

«بعد زواجكما، اكتشفت أن شركته بدأت تحصل على عقود من شركات تربطها بنا علاقات تجارية. لم أكن أعرف كيف فعل ذلك في البداية، لكن التحقيق كشف أنه كان يستخدم اسمك وعلاقتك بي للحصول على امتيازات لم يكن يستحقها».

شعرت بالغثيان.

«هل كنت تعرف ذلك طوال هذه السنوات؟»

«كنت أعرف أنه يخفي شيئًا. لكنني لم أملك دليلًا كافيًا لإثبات أنه يرتكب جري\مة، ولم أرد أن أدمّر حياتك باتهامات غير مؤكدة».

ثم أخرج ورقة أخرى.

«لكن قبل ثمانية أشهر، بدأ اسمه يظهر في معاملات مالية مريبة. وبعدها ظهر اسم كلوي بالمر».

تجمدت أصابعي.

«كلوي؟»

أومأ.

«إنها ليست مجرد مديرة مالية في شركته. لقد اكتشفنا أنها كانت تدير حسابات جانبية لا تظهر في التقارير المالية الرسمية».

حدقت فيه.

«وما علاقة ذلك بديزي؟»

لم يجب أبي فورًا.

بدلًا من ذلك، أشار إلى المحامي.

فتح الرجل حاسوبه المحمول، وأدار الشاشة نحوي.

ظهرت رسالة إلكترونية مرسلة من حساب كلوي إلى موظف في شركة توريد الأدوية.

كان عنوان الرسالة:

إيقاف الشحنة حتى إشعار آخر.

وتحت العنوان، ظهرت الكلمات التي جعلت الدم ينسحب من وجهي:

«لا تُفرجوا عن الدواء قبل استلام الدفعة. لن يتحمل حساب السيد بينيت هذه المصروفات في الوقت الحالي. إذا ظهرت أي مشكلة طبية، فلتتواصل الزوجة مع شركة التأمين».

حدقت في التاريخ.

كانت الرسالة قد أُرسلت قبل أربعة أيام من وفاة ديزي.

أربعة أيام!

كان هناك وقت لإنقاذها.

كان هناك وقت لإجراء التحويل.

كان هناك وقت لإرسال الدواء.

لكن أحدهم اختار إيقافه.

همست:

«هل كان ماسون يعرف؟»

قال المحامي بحذر:

«لا نستطيع إثبات ذلك من هذه الرسالة وحدها».

ثم فتح مستندًا آخر.

«لكننا وجدنا شيئًا آخر».

كانت صورة لتحويل مصرفي بقيمة تسعة آلاف دولار.

المبلغ نفسه الذي كان مطلوبًا لإطلاق الشحنة.

وقد نُفذت العملية قبل يومين من وفاة ديزي.

لكن المال لم يصل إلى شركة الأدوية.

لقد حُوّل إلى حساب استثماري خاص باسم شركة مرتبطة بكلوي.

وضعت يدي على فمي.

«لقد أخذوا المال المخصص لدوائها؟»

أجاب المحامي:

«هذا ما تشير إليه المستندات حتى الآن. نحتاج إلى التحقق من المستفيدين الفعليين ومن صاحب قرار التحويل».

لم أستطع الكلام.

تذكرت ديزي وهي تمسك بيدي، وتسألني إن كان الألم سينتهي غدًا.

وتذكرت أنني وعدتها بأن الدواء سيصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *