اتجوزني على مراته

طلعنا سلم خشب بيصرّ مع كل خطوة.

فتح باب أوضة صغيرة.

وأول ما دخلنا

لقيت صور.

صور قديمة جدًا.

لأشخاص معرفهمش.

بس اللي شدني أكتر

إن في صورة كبيرة متعلقة على الحيطة.

لست ست شبه مراته الأولى بشكل يخوف.

لكن اللي صعقني

إن تحت الصورة كان مكتوب اسم تاني غير اسمها اللي كنت أعرفه.

قلت هي دي مين؟

جوزي بلع ريقه وقال دي الحقيقة اللي كانت مخبياها عن الكل.

قرب من صندوق خشب قديم على الأرض، وفتحه.

طلع ورق كتير، وأوراق رسمية، وشهادات ميلاد.

مسك ورقة وناولها لي.

وأول ما قرأتها

إيدي وقعت.

لأن الاسم اللي على الورقة

كان اسم ابني.

بس مش بنفس الاسم اللي أنا سميته له.

كان اسم مختلف تمامًا.

قلت بصوت مخنوق إيه ده؟! ده ابني!

هز راسه وقال بصوت مكسور لا الورق ده بيقول إنه مش بس ابنك ده مرتبط بيها هي من قبل ما تعرفينا كلنا.

رجعت خطوة لورا.

تقصد إيه مرتبط بيها؟!

سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي خلت جسمي كله يتجمد

مراتي الأولى ماكنتش مجرد زوجة كانت جزء من قصة أقدم من جوازنا كلنا.

وفجأة بص لي وقال

والرسالة اللي سابتها مش وداع.

دي كانت بداية كشف الحقيقة.

وفي اللحظة دي سمعنا صوت حاجة بتقع في أوضة فوق.

كأن في حد

لسه عايش في البيت ده.

بصّينا فوق في نفس اللحظة.

الصوت كان واضح حاجة بتتقلب أو بتتحرك على الأرض فوقنا.

جوزي مسك إيدي وقال بصوت واطي متطلعيش دلوقتي.

بس رجلي كانت بتتحرك لوحدها.

طلعنا السلم ببطء، وكل خطوة كانت بتبقى أتقل من اللي قبلها.

وصلنا عند باب الأوضة اللي فوق.

كان موارب.

الدنيا سكتت فجأة.

لا صوت لا نفس كأن البيت كله وقف.

دفعت الباب ببطء.

واللي شوفته جمدني في مكاني.

الأوضة فاضية

بس مش فاضية فعلاً.

كان فيها سرير صغير جدًا سرير طفل.

وعليه لعبة قديمة نفس اللعبة اللي في أوضة ابني عندي في البيت.

قلت بصوت مبحوح إيه ده؟ مين جاب الحاجة دي هنا؟

جوزي ما ردش.

كان بيبص على الحيطة.

قربت.

ولقيت أسماء مكتوبة على الحيطة بقلم قديم، كأن طفل هو اللي كاتبها

أنا وهي وهو

وتحتهم تاريخ.

تاريخ قديم جدًا قبل ما أعرف جوزي بسنين.

رجعت خطوتين وقلبي بيدق بسرعة أنا مش فاهمة حاجة إيه علاقة ده بابني؟!

جوزي قعد على الأرض فجأة، وقال بصوت مهزوم هي كانت بتقول إن فيه حاجة هترجع تاني لو اتكررت نفس القصة.

بصيتله قصة إيه؟!

رفع عينه لي وقال

البيت ده مش مجرد بيت ده كان شاهد على حاجة حصلت قبل ما نتجوز إحنا التلاتة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *