بنت عمي هربت من البلد

“متقلقيش يا طنط، سِرِك في بير.. أنا عمري ما أقول لبابا، أنتي وحشاني أوي.. طمنيني عليكي، أنتي فين بالظبط؟ كلنا قلقانين، والبلد مقلوبة، بس أنا خايفة عليكي أنتي.”

دقيقة.. اتنين.. التلاتة مروا كأنهم سنين. وفجأة، ظهرت علامة “يكتب الآن…”.

جسمي كله اتشنج، وعيني برقت وأنا مستني الرد اللي هيبرد ناري ونار إخواتها.

جالي الرد: “أنا مش هقدر أقولك أنا فين بالظبط يا هناء، بس أنا في مكان بعيد أوي عن الصعيد.. في شقة مدارية في القاهرة، ومتبهدلة.. أنا هربت عشان جوزي كان عاوز يموتني، ومحدش من أهلنا كان هيصدقني.. أنا محتاجة مساعدة، ومحتاجة فلوس ضروري لأن صاحبة الشقة طردتني ومبقاش معايا مليم.”

حسيت بنبضات قلبي بتسمع في وداني. الحية بدأت تتكلم، وعاملة نفسها ضحية. كتبت لها بسرعة: “يا حبيبتي يا طنط! طب أنا معايا قرشين كنت محوشاهم، وأقدر أتصرفلك في مبلغ كمان.. بس قوليلي أجيلك فين بالظبط وأسلمهم ليكي إزاي؟ أنا مستعدة أجيلك ومحدش هيحس بيا.”

ردت عبير عليا علطول، وكأن الفلوس عمتها: “بجد يا هناء؟ ربنا يخليكي ليا يا بنتي.. بصي، أنا مش هينفع أقابلك في الشقة، المكان خطر.. بكرا العصر، هكون مستنياكي في محطة مصر برمسيس، عند الرصيف رقم 4، هكون لابسة عباية سودا ومغطية وشي بطرحة كحلي.. تعالي لوحدك يا هناء، لو لمحتي حد من أهلك، هرمي نفسي تحت القطر ومش هتشوفوا وشي تاني.”

#الكاتب_رومانى_مكرم

شفت الرسالة، وابتسامة غل ظهرت على وشي. قفلت الموبايل وحطيته في جيبي. النار اللي جوايا بدأت تبرد وبتحل محلها خطة الانتقام. قمت من على السرير، وفتحت باب الأوضة، ونزلت السلم جري وأنا بكلم إخواتها في الموبايل وصوتي كله فحيح: “اجمعوا الرجالة وجهزوا العربيات.. الحية ظهرت، وبكرا العصر غسيل عارنا هيبقى في محطة مصر.”

و سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه هنا حكايات رومانى مكرم

@أبرز المعجبينفي اللحظة دي، كان الغضب عامي عيون الكل.

 

إخوات عبير وصلوا الفجر تقريبًا، وكل واحد فيهم جايب معاه غضبه وسنين الإهانة اللي حاسين بيها. قعدوا في الصالة يراجعوا الخطة، وأنا وريتهم الرسائل اللي بعتها. كلهم اتفقوا إنهم يروحوا محطة مصر قبل الموعد بساعة ويقفوا بعيد يراقبوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *