بنت عمي هربت من البلد
“أنا هربت بعد ما اكتشفت بالصدفة حاجات المفروض ما كنتش أشوفها.”
وأخرجت فلاشة صغيرة.
“كل حاجة هنا.”
الأب جلس على الكرسي وكأنه كبر عشر سنين في دقيقة واحدة.
“إيه اللي فيها؟”
ردت:
“تحويلات مالية… عقود مزورة… وأسماء ناس كانت بتاخد فلوس مقابل التوقيع على أوراق وهمية.”
ثم أشارت إلى اسم محمود.
“وهو كان واحد منهم.”
في تلك اللحظة…
رن جرس الباب.
الجميع انتفض.
نظروا لبعضهم.
الساعة كانت بعد منتصف الليل.
مين ممكن ييجي دلوقتي؟
الأب قام بحذر.
وأخوها الكبير سبقه ناحية الباب.
نظر من العين السحرية…
ثم تجمد مكانه.
عبير لاحظت تغير ملامحه.
وقالت بخوف:
“مين؟”
ابتلع ريقه بصعوبة.
ثم التفت إليهم ببطء.
وقال:
“محمود.”
ساد الصمت.
ثم أضاف:
“ومعه اتنين تانيين.”
عبير شحب وجهها بالكامل.
لأنها عرفتهم فورًا من وصف أخوها.
كانوا نفس الرجلين اللذين شاهَدَتهما آخر مرة قبل اختفائها بساعات.
في الخارج…
بدأ محمود يطرق الباب.
طرقات هادئة في البداية.
ثم قال بصوت مرتفع:
“افتحوا… لازم نتكلم.”
لكن عبير كانت تعلم شيئًا واحدًا.
لو فتحوا الباب الليلة…
فقد تتغير حياتهم كلها إلى الأبد.
يتبع…
يتبع…