بنت عمي هربت من البلد

 

“دي الحاجة اللي خلتني أهرب أصلًا.”

 

في نفس الوقت تقريبًا، كان أخوها الكبير راجع البيت بالعربية.

 

وهو داخل الشارع لمح عربية غريبة واقفة بعيد.

 

ما اهتمش في الأول.

 

لكن لما عدى جنبها، لاحظ إن السواق بيصور البيت بالموبايل.

 

وقف فجأة.

 

بص ناحيته.

 

الرجل ارتبك وداس بنزين واختفى بسرعة.

 

رجع أخوها البيت وهو قلقان.

 

دخل الصالة فلقى عبير وأبوها قاعدين والظرف مفتوح.

 

قال:

 

“في حد كان بيراقب البيت دلوقتي.”

 

سكتت عبير.

 

ثم قالت جملة خلت الكل يتجمد:

 

“يبقى عرفوا إني رجعت.”

 

“مين؟”

 

رفعت رأسها ببطء.

 

“الناس اللي كنت هربانة منهم.”

 

ساد الصمت.

 

الأب مسك المستندات بقوة.

 

“يعني الموضوع لسه ما انتهيش؟”

 

هزت رأسها بالنفي.

 

“لا… بالعكس.”

 

ثم أشارت إلى إحدى الأوراق.

 

“كل اللي حصل السنة اللي فاتت كان بسبب الملف ده.”

 

اقترب إخوتها ينظرون.

 

وفي أعلى الورقة كان مكتوب اسم شركة كبيرة جدًا يعرفها كل أهل المحافظة.

 

أما أسفل الاسم…

 

فكانت توجد قائمة طويلة من الأسماء.

 

وفجأة شهق أخوها الأوسط.

 

لأنه وجد اسمًا لم يكن يتوقعه أبدًا.

 

اسم شخص من العائلة نفسها.

أخوها الأوسط مسك الورقة بإيده المرتعشة.

 

وبص للاسم مرة… واتنين… وتلاتة.

 

ثم قال بصوت مخنوق:

 

“مستحيل…”

 

الأب خطف الورقة منه.

 

ولما قرأ الاسم بنفسه، حس إن الأرض بتميد تحت رجليه.

 

لأن الاسم كان…

 

اسم ابن عمهم “محمود”.

 

نفس الشخص اللي كان أكتر واحد بيدور على عبير طول السنة.

 

ونفس الشخص اللي كان بيقسم قدام الناس إنه مش هيرتاح غير لما يرجعها البيت.

 

ساد الصمت في الغرفة.

 

عبير كانت متوقعة الصدمة.

 

وقالت بهدوء:

 

“عشان كده ما كنتش قادرة أحكي الحقيقة.”

 

صرخ أخوها:

 

“إنتِ بتقولي إن محمود له علاقة باللي حصل؟!”

 

هزت رأسها.

 

ثم سحبت صورة من الظرف.

 

الصورة كانت لمحمود واقف جنب رجل أعمال معروف.

 

وخلفهم ملفات وشعارات الشركة الموجودة على المستندات.

 

قالت:

 

“أنا ما هربتش بسبب جوزي.”

 

الجميع نظر إليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *