اول ماجدتي توفت

كانوا بيدوروا على حاجة.

أكيد مش الحب.

بعد الدفنة رجعت البيت لوحدي.

هم قالوا إنهم تعبانين وهييجوا تاني يوم مع محامي.

وقبل ما يمشوا، خالتي بصتلي وقالت

أوعي تاخدي حاجة من البيت.

أنا اللي كنت برعى جدتي لحد آخر نفس.

ابتسمت باحتقار.

والإقامة المجانية خلصت.

قفلت الباب من غير ما أرد.

بالليل وأنا بلم هدوم جدتي، لقيت المريلة الزرقا.

كانت تقيلة بشكل غريب.

فتشت الجيب.

مفيش حاجة.

لكن لما لمست الخياطة من جوه، حسيت بورق.

جبت مقص وفتحتها بهدوء.

وقع كشف حساب بنكي.

أكتر من 450 مليون جنيه.

في بنك كبير في وسط القاهرة.

وخزنة رقم 23.

قعدت على الأرض.

نفسي اتقطع.

وكان فيه جواب بخط جدتي المرتعش

يا ندى سامحيني. أنا ماكنتش فقيرة. أنا عملت نفسي فقيرة عشان أنجو من ولادي.

انفجرت في العياط.

مش علشان الفلوس.

علشان تخيلت سنين الخوف اللي عاشتها.

تاني يوم روحت البنك.

معايا البطاقة وكشف الحساب والجواب.

مدير البنك بصلي باستغراب.

الحاجة زينب سايبة تعليمات محددة جدًا.

دخلوني أوضة خاصة.

وفتحوا الخزنة.

لقيت عقود أملاك.

ودفاتر توفير.

وصور قديمة.

ووصية.

الوصية كانت بتقول إن البيت باسمي.

وكمان محلين تجاريين في وسط البلد.

وكل الفلوس في الحساب.

كله ليا أنا.

لكن كان فيه شرط.

ندى لازم تقرا الجواب المقفول الأول.

سلمني ظرف أصفر.

فتحته وإيدي بتترعش.

كان فيه صورة لأمي وهي حامل.

جنبها راجل عمري ما شوفته.

وعلى ضهر الصورة مكتوب

أبوك الحقيقي ما ماتش. هم خبوه.

بطني اتقبضت.

أنا طول عمري فاكرة إن أبويا مات قبل ما أتولد.

كملت قراية.

خالاتك وخالك باعوا بيت أمك بأوراق مزورة. وكمان خلوا أبوك يختفي لما حاول ياخدك.

حطيت إيدي على بقي.

مستحيل.

وبعدين لقيت شهادة ميلادي.

بس مش النسخة اللي عندي.

في النسخة دي اسم الأب موجود.

الأب رفيق المنياوي.

وجنبها قصاصة جريدة قديمة.

اختفاء رجل أعمال بعد نزاع على ميراث عائلي.

وتاريخ الخبر كان نفس الشهر اللي اتولدت فيه.

في اللحظة دي موبايلي رن.

كان خالي فؤاد.

رديت من غير ما أتكلم.

ندى لازم نتكلم.

عن إيه؟

سكت شوية.

عن المريلة الزرقا.

حسيت بتلج في ضهري.

عرفت منين؟

صوته اتغير.

ما بقاش صوت خالي.

بقى صوت تهديد.

لأن أمك الكبيرة كان لازم تحرقها قبل ما تموت.

في نفس اللحظة باب الأوضة اتفتح.

ودخل محامي لابس بدلة رمادي.

وشه جاد جدًا.

آنسة ندى في شخص طلب يقابلك لو جيتي بالمستندات دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *