رجع من شغل ١٢ ساعه
محمد عبده
أحمد قام فتح الباب وهو مبتسم، بس الابتسامة اتمحت فورا من على وشه.
قدام الباب كان واقف راجل ضخم، لابس بدلة سودا وشكله غريب ومش من المنطقة خالص، ووراه اتنين حراس شخصيين. الراجل بص لأحمد بنظرة حادة وباردة، وطلع من جيبه ظرف أسود كبير ومرسوم عليه شعار غريب وعريق، وقدمه لأحمد.
أحمد استغرب: “أنت مين؟ وعايز إيه؟”.
الراجل رد بصوت رخيم وهادي يبعث على الرعب: “أنا المحامي الخاص بعائلة (السيوفي).. الظرف ده فيه ورق رسمي، وبلاغ من النيابة. ابنكم اللي هيتولد بعد أسبوعين.. مش بتاعكم لوحدكم. الست الحاجة فوزية باعت لنا سر قديم من عشرين سنة، والطفل ده وريث شرعي لنصف ثروة السيوفي.. وإحنا جايين ناخده بالقانون.. أو بالدم”.
أحمد حس إن الدم جمد في عروقه، والظرف الأسود في إيده بقا أتقل من جبل المقطم، ومن جوه الصالة سمع صوت مريم وهي بتقول: “مين على الباب يا أحمد؟”.