والدي الملياردير حكايات ميدو
رفع فانس حاجبه.
«أعرف.»
ثم أضاف بهدوء:
«الجنرال كاثرين ميرسر هي قائدة العمليات الاستراتيجية للقوات المشتركة، وعضو في القيادة العليا التي تشرف على البرنامج الذي جئتَ اليوم لمناقشة عقده.»
شحب وجه آرثر.
«لا…»
تقدم خطوة.
«هذا مستحيل.»
لم أجب.
فقال الجنرال فانس:
«في الواقع، يا سيد ميرسر، وجودك هنا اليوم مرتبط مباشرة بها.»
تدخل أحد مساعديه وسلمه ملفًا أسود.
فتحه فانس أمام الجميع.
«هذا هو العقد الذي كنت تحاول الحصول عليه.»
توقفت أنفاس آرثر.
«قيمة العقد الأولية أربعة مليارات ومئتا مليون دولار.»
ابتلع آرثر ريقه.
«وأنتِ…»
نظر إليّ.
«أنتِ من ستتخذ القرار النهائي؟»
أجبته بهدوء:
«لا.»
تنفس براحة قصيرة.
لكنني أكملت:
«أنا من سأقدم التوصية النهائية.»
اختفت الراحة من وجهه.
قال بسرعة:
«كاثرين، اسمعيني…»
رفعت يدي.
«لا تستخدم اسمي الآن وكأننا كنا على علاقة طوال هذه السنوات.»
تجمد مكانه.
كنت قد تخيلت هذه اللحظة ألف مرة عندما كنت أصغر سنًا.
كنت أتخيل أنني سأصرخ.
أنني سأبكي.
أنني سأخبره كم آلمني أن يختار المال على ابنته.
لكن عندما جاءت اللحظة الحقيقية…
لم أشعر بالغضب.
شعرت فقط بالهدوء.
قلت:
«أنت طلبت مني قبل دقائق أن أتظاهر بأنني لا أعرفك.»
نظر إلى الأرض.
«كنت غاضبًا. لم أكن أعرف…»
«لم تكن تعرف ماذا؟»
رفعت حاجبي.
«أنني جنرال؟»
لم يجب.
«لو كنت مجرد جندية عادية، هل كنت ستعاملني بشكل مختلف؟»
ظل صامتًا.
وهنا أدركت أنني حصلت على الإجابة التي كنت أحتاجها منذ ستة وعشرين عامًا.
ليس رتبتي هي التي جعلتني أستحق الاحترام.
أنا كنت أستحقه منذ البداية.
قال تريفور فجأة:
«أبي… ربما يمكننا إصلاح الأمر.»
التفت إليه.
ضحك الجنرال فانس بصوت خافت.
أما أنا فقلت:
«إصلاح ماذا؟»
تريفور تردد.
«العائلة.»
«أي عائلة؟»
لم يجد إجابة.
فقلت:
«العائلة التي طردتني لأنني اخترت خدمة بلدي؟ أم العائلة التي استبدلتني بابن آخر لأنها كانت تعتقد أنني لن أعود أبدًا؟»
قال آرثر بسرعة:
«كنت مخطئًا.»
كانت هذه أول مرة أسمع فيها والدي يعترف بذلك.
لكنني لم أشعر بالانتصار.
قلت:
«أعرف.»
رفع عينيه إليّ.
«وأنا آسف.»
للحظة، شعرت بشيء يتحرك داخلي.
ستة وعشرون عامًا من الانتظار.
كلمة واحدة.