والدي الملياردير حكايات ميدو
«آسف.»
لكنني كنت قد تعلمت شيئًا مهمًا خلال خدمتي الطويلة.
الاعتذار لا يمحو النتائج.
قلت:
«أقبل اعتذارك.»
بدا وكأنه لم يتوقع ذلك.
ثم قلت:
«لكن قبول اعتذارك لا يعني أنني سأمنحك العقد.»
عاد وجهه إلى الشحوب.
«ماذا؟»
أشرت إلى الملف الذي يحمله الجنرال.
«هناك لجنة مستقلة ستراجع جميع الشركات المتقدمة. ولن أتدخل في القرار. ولن أسمح لأحد أن يقول إنني استخدمت منصبي للانتقام من والدي.»
نظر إليّ فانس بإعجاب.
«وهذا تحديدًا سبب اختيارنا لك لهذا المنصب.»
لكن آرثر لم يكن يستمع.
كان يحدق في الملف.
«إذا لم أحصل على العقد…»
قلت:
«فسيكون لأن شركتك لم تكن الأفضل.»
ثم اقتربت منه خطوة واحدة.
«وليس لأنك أبي.»
سألني بصوت منخفض:
«هل كنتِ تفكرين في هذا طوال السنوات الماضية؟»
هززت رأسي.
«لا.»
«إذن لماذا لم تتواصلي معي؟»
ابتسمت ابتسامة حزينة.
«لأنك كنت واضحًا جدًا.»
صمت.
«أنت قلت لي بنفسك: لا تعودي.»
أطرق رأسه.
ثم قال:
«كنت أعتقد أنك ستتراجعين.»
«وأنا كنت أعتقد أنك ستتغير.»
رفع عينيه.
تلاقت نظراتنا.
وللمرة الأولى منذ ستة وعشرين عامًا، لم يكن بيننا المال.
ولا الشركات.
ولا الألقاب.
ولا الميراث.
كان هناك فقط أب وابنته.
لكن السنوات كانت قد فعلت ما تفعله السنوات دائمًا.
لقد أخذت شيئًا منا ولن تعيده.
مد آرثر يده نحوي.
ترددت للحظة.
ثم صافحته.
مصافحة قصيرة.
رسمية.
وقال:
«أنا فخور بك.»
شعرت بعيني تلمعان، لكنني لم أبكِ.
قلت:
«كان يمكنك أن تقول ذلك منذ ستة وعشرين عامًا.»
ثم استدرت.
كان الجنرال فانس ينتظرني.
مشيت معه نحو أبواب البيت الأبيض.
وقبل أن أدخل، سمعت صوت والدي خلفي:
«كاثرين!»
توقفت.
التفت إليه.
كان واقفًا وحده.
بلا ابتسامة.
بلا غرور.
بلا حاشية.
فقط رجل مسن ينظر إلى ابنته التي خسرها بنفسه.
قال:
«هل هناك فرصة أن نتحدث… ليس عن العقد؟»
نظرت إليه لثوانٍ.
ثم قلت:
«ربما.»
ابتسم لأول مرة ابتسامة صغيرة وحقيقية.
«متى؟»
أجبت:
«عندما تتعلم أن تناديني بابنتك… وليس بالجنرال.»
ثم دخلت.
وأغلقت الأبواب خلفي.
بعد ثلاثة أشهر، أعلنت وزارة الدفاع رسميًا نتيجة المناقصة.
شركة آرثر لم تحصل على العقد.
لكنها لم تخسره بسببي.
بل خسرت لأن شركة أخرى قدمت عرضًا أفضل وأكثر أمانًا وأقل تكلفة.