أخي المصاب بمتلازمة داون
«لو لم يكن جيمي في المنزل، لما حدث كل هذا… لو لم يكن قريبًا منها…»
قاطعتها للمرة الأولى بحدة:
«كفى يا كلير! لا نعرف حتى الآن ما الذي حدث.»
نظرت إليّ بدهشة، وكأنها لم تتوقع أن أرفع صوتي عليها يومًا.
«أنت تدافع عنه حتى الآن؟ لقد وجدناه بجانب سرير فارغ وطفلتنا على الأرض!»
قلت: «ووجدناه أيضًا يطلب منا ألا نحركها، ويتصل بالإسعاف من خلالنا لأنه كان خائفًا عليها. على الأقل، انتظري حتى نعرف الحقيقة.»
لم تجب.
وبعد نحو أربعين دقيقة، خرج الطبيب.
نهضنا معًا.
قال الطبيب إن حالة صوفي أصبحت مستقرة، وإن الفحوصات الأولية لم تُظهر إصابة خطيرة، لكنه أراد إبقاءها تحت المراقبة للتأكد من سلامة تنفسها.
شعرت بأن ساقيّ لم تعودا تحملانني.
«هل ستعيش؟» سألت بصوت خافت.
أجاب الطبيب: «في الوقت الحالي، حالتها مستقرة، وهذا أمر مطمئن. سنواصل مراقبتها.»
ثم أضاف:
«لكننا نحتاج إلى معرفة شيء مهم. هل كانت هناك قطع صغيرة أو أغطية بلاستيكية أو ألعاب قابلة للفك داخل سريرها؟»
نظرت إلى كلير.
هزّت رأسها بسرعة.
«مستحيل. أنا أتفقد سريرها كل ليلة.»
ثم توقف الطبيب للحظة، وقال:
«وجدنا آثارًا تشير إلى أن مجرى تنفسها ربما تعرض للانسداد بسبب جسم صغير. نحتاج إلى معرفة مصدره، خصوصًا إذا كانت هناك قطع أخرى في الغرفة.»
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
تذكرت الغطاء البلاستيكي الذي كان في يد جيمي.
لكنني تذكرت أيضًا شيئًا آخر.
قبل ثلاثة أيام، اشترت كلير جهازًا جديدًا لتدفئة زجاجات الحليب، وكان يحتوي على أجزاء صغيرة قابلة للفك.
سألتها عنه.
تغير وجهها.
«إنه في المطبخ.»
«هل استخدمته الليلة؟»
لم تجب فورًا.
ثم قالت: «أعددت لها زجاجة الحليب قبل أن أنام.»
نظر الطبيب إلينا بجدية.
«من المهم ألا نفترض شيئًا قبل فحص القطعة ومعرفة مصدرها. عندما تعودون إلى المنزل، لا تتخلصوا من أي شيء في غرفة الأطفال، وأبلغونا إذا وجدتم قطعًا مفقودة.»
في تلك اللحظة، رنّ هاتفي.
كان جيمي.
أجبته، فسمعت صوته المرتجف:
«أخي… أريد أن أخبرك بشيء.»
ابتعدت قليلًا عن كلير.
«أنا أسمعك يا جيمي.»
قال بصوت خافت:
«عندما دخلت غرفة صوفي، رأيت باب الخزانة مفتوحًا. وسمعت صوتًا قبل أن أراها… كأن شيئًا سقط على الأرض.»
توقفت أنفاسي.