أخي المصاب بمتلازمة داون

 

«هل رأيت أحدًا؟»

 

«لا. لكنني رأيت شيئًا قرب النافذة.»

 

ثم صمت قليلًا قبل أن يضيف:

 

«كان هناك هاتف مضاء على الأرض.»

 

نظرت إلى كلير، التي كانت تراقبني من بعيد.

 

وسألت أخي:

 

«هل تعرف لمن كان الهاتف؟»

 

قال جيمي:

 

«نعم. لقد رأيته من قبل.»

 

ثم نطق باسم جعل الدم يتجمد في عروقي.

 

«إنه هاتف كلير… لكن عندما دخلت الغرفة، كانت هي تقف في الممر خلفي، ولم تكن قد دخلت الغرفة بعد.»

 

رفعت رأسي ببطء نحو زوجتي.

 

كانت شاحبة الوجه.

 

وعندما رأت تعابير وجهي، سألتني:

 

«ماذا قال جيمي؟»

 

لم أجبها.

 

لأن سؤالًا واحدًا بدأ يطاردني:

 

إذا كان هاتف كلير داخل غرفة صوفي قبل وصول جيمي، فلماذا كانت زوجتي تصرّ على أن أخي هو الخطر الوحيد على ابنتنا؟

 

ولماذا كانت تخفي عنا ما حدث في تلك الغرفة قبل أن نصل إليها؟

 

لم أكن أعرف الإجابة بعد.

 

لكنني كنت أعلم أن تلك الليلة لن تنتهي بمجرد عودتنا إلى المنزل.

 

يتبع…

في تلك اللحظة، شعرت بأن الأرض تميد تحت قدمي.

 

نظرت إلى كلير وسألتها بهدوء حاولت جاهدًا أن أحافظ عليه:

 

«أين كان هاتفك عندما دخلنا غرفة صوفي؟»

 

تراجعت خطوة إلى الخلف.

 

«في غرفة النوم، بالطبع! لماذا تسألني هذا السؤال؟»

 

قلت: «لأن جيمي أخبرني أنه رأى هاتفك على أرضية غرفة الطفلة قبل أن تدخل أنتِ إليها.»

 

ضحكت ضحكة عصبية، ثم قالت: «إنه مرتبك وخائف. هل ستصدق كل كلمة يقولها؟»

 

كانت تلك الجملة كافية لتجعلني أشعر بالخجل من نفسي.

 

طوال أشهر، سمحت لها بأن تقلل من شأن أخي، وأن تصفه بأنه غير جدير بالثقة، وأن تتعامل معه كما لو كان طفلًا لا يفهم شيئًا عن العالم.

 

والآن، بينما كانت ابنتنا في المستشفى، ما زالت تحاول إقناعي بأن شهادته لا تستحق الاستماع.

 

لكنني لم أعد مستعدًا لتجاهل ما يقوله.

 

أخرجت هاتفي واتصلت بجيمي.

 

«أخي، أريدك أن تخبرني بكل ما رأيته، من البداية، دون أن تخاف من أي شيء.»

 

أخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ يتحدث.

 

قال إنه استيقظ على صوت بكاء خافت، أعقبه صوت ارتطام من غرفة صوفي. وعندما فتح باب غرفته، لمح ضوءًا قادمًا من الممر، ثم رأى باب غرفة الطفلة مفتوحًا.

 

اقترب بحذر.

 

كانت صوفي تتحرك داخل سريرها، وتحاول إصدار صوت، لكن شيئًا ما كان يمنعها من التنفس بصورة طبيعية.

 

لم يفكر جيمي في أي شيء آخر.

 

ركض إليها، وحاول إزالة الجسم الصغير الذي كان يعيق تنفسها. وخلال محاولته إنقاذها، فقد توازنه واصطدم بجانب السرير، فسقطت صوفي على السجادة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *