أخي المصاب بمتلازمة داون
كان مرعوبًا، لكنه تذكر ما تعلمه في دورة إسعافات أولية نظمها مركز عمله قبل عامين.
لم يحاول حملها أو تحريكها مرة أخرى. نادى علينا، ثم أصر على الاتصال بالإسعاف.
وعندما سألته عن الهاتف، قال إنه كان مستلقيًا قرب الخزانة، وشاشته مضاءة على صفحة مفتوحة تحتوي على تسجيل صوتي.
سألته: «هل سمعت التسجيل؟»
أجاب: «لا. كنت أحاول إنقاذ صوفي. لم يكن لدي وقت.»
ثم قال جملة جعلتني أشعر بأن هناك شيئًا آخر يجب أن أكتشفه.
«أخي، هناك شيء لم أخبرك به.»
«ما هو؟»
«قبل أن أذهب إلى النوم، سمعت كلير تتحدث في الهاتف. كانت غاضبة، وقالت لشخص ما إنها لا تستطيع الاستمرار على هذا النحو، وإنها ستنهي الأمر الليلة.»
سكت لحظة، ثم أضاف:
«لم أفهم ما الذي كانت تقصده. لم أرد التجسس عليها، لذلك عدت إلى غرفتي.»
أغلقت الهاتف، وذهبت إلى كلير.
كانت جالسة على أحد المقاعد، تحدق في الأرض.
قلت لها: «أريد الحقيقة، يا كلير. ماذا حدث في غرفة صوفي قبل أن يصل جيمي؟»
بدأت تبكي.
«لا أعرف عما تتحدث.»
جلست أمامها وقلت: «إذن دعينا ننتظر حتى نعرف لمن يعود التسجيل الموجود على هاتفك.»
رفعت رأسها بسرعة.
كانت تلك النظرة كافية لتخبرني أنها تعرف شيئًا لم تقله.
وبعد صمت طويل، انفجرت بالبكاء.
«لم أكن أريد أن يحدث هذا!»
شعرت بأن قلبي توقف للحظة.
«ماذا فعلتِ؟»
غطت وجهها بيديها.
«كنت مرهقة. لم أنم جيدًا منذ أسابيع. كنت أشعر بأنني أفقد السيطرة على كل شيء. كنت أخاف من أن يحدث شيء لصوفي، وأخاف من وجود جيمي بالقرب منها، وكنت أعتقد أنني الوحيدة التي تستطيع حمايتها.»
قلت بصدمة: «وما علاقة ذلك بما حدث الليلة؟»
نظرت إليّ بعينين حمراوين.
«استيقظت لأُعدّ لها الحليب. أخذت جهاز التدفئة إلى غرفتها، ثم سقطت منه قطعة بلاستيكية صغيرة. بحثت عنها، لكنني لم أجدها. ظننت أنها سقطت تحت الخزانة، وقلت لنفسي إنني سأبحث عنها في الصباح.»
شعرت بالغثيان.
«ثم تركتِ صوفي في سريرها دون أن تتأكدي من أن المكان آمن؟»
هزّت رأسها وهي تبكي.
«لم أكن أعرف أنها قريبة منها. أقسم لك أنني لم أقصد إيذاءها.»
لم أستطع أن أقول شيئًا.
لم تكن هناك أدلة تثبت أنها تعمدت إيذاء ابنتنا، ولم أكن مستعدًا لاتهامها بشيء لم يثبت. لكن إهمالها كان خطيرًا، ومحاولتها إلقاء اللوم على جيمي قبل معرفة الحقيقة كانت أمرًا لا يمكنني تجاهله.