أنتِ لستِ مهمة بما يكفي حكايات ميدو
«مفهوم»، أجابني.
أنهيت المكالمة.
ظننت أن الأمور انتهت عند هذا الحد، لكنني لاحظت أن أندرو كان ينظر إلى والده بقلق غريب، لا يشبه مجرد الخوف من خسارة صفقة.
اقترب من ريتشارد وهمس له بشيء.
لم أسمع الكلمات، لكنني رأيت والده يمسك بذراعه بقوة ويهمس بغضب:
«ليس الآن!»
ثم رفعت إيما رأسها فجأة، ونظرت إلى خطيبها.
«أندرو، ما الذي لا تخبرني به؟»
لم يجب.
تراجعت ابنتي خطوة، وكأنها بدأت ترى الرجل الذي كانت على وشك الزواج منه للمرة الأولى.
وفي تلك اللحظة، اتخذت قرارًا لم أكن أتوقعه.
خلعت خاتم الخطوبة من إصبعها، ووضعته بهدوء على الطاولة أمامه.
«لا أستطيع الزواج من رجل لا يدافع عني عندما أُهان، ولا من رجل يجعلني أشك في صدقه».
شهقت فيكتوريا.
أما أندرو، فحدّق في الخاتم وكأنه لم يصدق ما حدث.
«إيما، لا تفعلي هذا! أنا أحبك!»
أجابته والدموع تنساب على خديها:
«ربما تحبني، لكنني لا أعرف إن كنت تحترمني».
أمسكت بيد ابنتي، واستعددنا للمغادرة.
لكن قبل أن نصل إلى الباب، دوّى صوت ريتشارد خلفنا:
«كاثرين! انتظري! هناك شيء آخر يجب أن تعرفيه عن ابنتك… وعن ابني».
توقفت إيما في مكانها.
ثم استدارت ببطء.
كان ريتشارد قد أخرج هاتفه، وفتح رسالة إلكترونية، وبدت على وجهه علامات الخوف.
رفع عينيه إلينا وقال بصوت منخفض:
«المشكلة ليست في الصفقة وحدها. هناك مستندات تثبت أن أندرو كان يعرف ما يحدث داخل الشركة منذ أشهر… والأسوأ أن اسم إيما يظهر في أحدها».
تجمّدت ابنتي في مكانها.
نظرت إليّ، ثم إليه.
«اسمي أنا؟ لماذا؟ أنا لا علاقة لي بشركتكم!»
لم يجب ريتشارد فورًا.
بل نظر إلى ابنه، الذي أصبح وجهه شاحبًا كالجدار.
وفي تلك اللحظة، أدركت أن الإهانة التي تعرضنا لها في ذلك المساء ربما لم تكن سوى بداية سر أكبر بكثير.
فما الذي فعله أندرو، ولماذا ظهر اسم ابنتي في مستندات شركة لا تعمل فيها؟
### السر الذي دمّر عائلة وايتمور إلى الأبد
ظلّت إيما واقفة في مكانها، تحدّق في ريتشارد، بينما كانت أصابعها ترتجف.
«أريد أن أعرف الحقيقة. الآن».
تنفّس ريتشارد بعمق، ثم نظر إلى ابنه.
«أندرو، أخبرها بنفسك قبل أن أضطر إلى فعل ذلك».
لكن أندرو لم يتكلم.
كان يحدّق في الأرض، بينما راحت والدته تهمس له بعصبية: