أنتِ لستِ مهمة بما يكفي حكايات ميدو
«لا تقل شيئًا! هذا شأن عائلي، ولا داعي لأن يعرف الضيوف أي تفاصيل».
عندها أدركت أن هناك ما هو أخطر من مجرد أخطاء مالية.
قلت بهدوء: «مايكل، أرسل المستندات التي تحدثت عنها إلى محامي الشركة. أريد مراجعة قانونية مستقلة، ولن يتخذ أحد أي إجراء بناءً على مجرد اتهامات».
ثم أغلقت الهاتف والتفتُّ إلى إيما.
«حبيبتي، لا تدعي أحدًا يخيفك. سنعرف الحقيقة، مهما كانت».
أومأت برأسها، ثم واجهت أندرو مرة أخرى.
«ما علاقة اسمي بهذه المستندات؟»
رفع أندرو رأسه أخيرًا، وقال بصوت متقطع:
«قبل ستة أشهر، كنت أحاول إنقاذ إحدى الشركات التابعة لمجموعة والدي من أزمة مالية. كانت هناك قروض مستحقة، وكان مجلس الإدارة يضغط علينا لإيجاد مستثمر جديد».
«وما علاقتي أنا بذلك؟» سألت إيما.
ابتلع ريقه قبل أن يتابع:
«كنت أعرف أنك ستتزوجينني، وكنت أعرف أن والدتك تمتلك شركة استثمارية كبيرة. أخبرت والدي أنني قد أستطيع إقناعك بالتحدث معها بشأن استثمار محتمل».
تراجعت إيما خطوة.
«هل خطبتني لأنك كنت تريد أموال أمي؟»
«لا! أحببتك فعلًا! لكنني كنت أريد أيضًا إنقاذ شركتنا».
«وهل استخدمت اسمي في مستندات رسمية دون إذني؟»
لم يجب.
وكان صمته كافيًا ليجعلها تفهم أن الأمر أكبر مما تخيلت.
تدخل ريتشارد، محاولًا إنقاذ الموقف.
«لم يكن الهدف إيذاءك يا إيما. كان الأمر مجرد خطة عمل، ولم نكن ننوي تحميلك أي مسؤولية».
لكنني لم أسمح له بتحويل الأمر إلى مجرد سوء تفاهم.
قلت بحزم:
«إذا استُخدم اسم إيما أو توقيعها دون موافقتها، فسيحدد التحقيق المستقل حقيقة ما حدث، وسيتعامل محامونا مع الأمر وفقًا للقانون. لن أسمح لأحد باستغلال ابنتي، ولن أسمح أيضًا بتوجيه اتهامات قبل ظهور الأدلة».
ساد الصمت.
ثم أخرجت إيما هاتفها، وفتحت صورًا لبعض المستندات التي أرسلها إليها أندرو قبل أسابيع، مدعيًا أنها أوراق عادية تخص ترتيبات زواجهما.
«لقد طلبت مني التوقيع على هذه الأوراق»، قالت وهي تنظر إليه بذهول. «قلت إنها مجرد إجراءات إدارية، لكنني لم أوقّع عليها لأنني لم أفهم محتواها».
أغمض أندرو عينيه.
«كنت سأشرح لك لاحقًا».
هزّت رأسها، وقد تحوّل الحزن في عينيها إلى خيبة أمل عميقة.
«لاحقًا؟ بعد الزواج؟ بعد أن أصبح اسمي مرتبطًا بشركتكم؟»