قبل زفافي بثلاثة أيام حكايات ميدو

 

ولم أكن مخطئة.

 

### صباح الزفاف

 

وصلت إلى الحظيرة الحجرية في صباح مشمس، وكانت الورود البيضاء تزين المدخل، بينما امتزجت رائحة اللافندر برائحة الخشب القديم.

 

كانت ورشتي قد أعدت معظم الزينة بيدي. كل مزهرية، وكل شريط، وكل غصن أخضر حمل جزءًا من قلبي.

 

وقفت أمام المرآة أرتدي فستاني الأبيض، حين طرقت وصيفة العروس الباب.

 

قالت: «أميليا، لقد وصل والداك».

 

تجمدت يداي للحظة.

 

سألتها: «هل هما وحدهما؟»

 

أجابت: «لا، لورين معهما أيضًا».

 

أغمضت عينيّ وأخذت نفسًا عميقًا.

 

حتى في يوم زفافي، لم تستطع أختي الابتعاد عن مركز الاهتمام.

 

لكنني لم أسمح لذلك بأن يسرق فرحتي.

 

قلت: «حسنًا. دعيهم يدخلون».

 

دخلت أمي أولًا، ترتدي فستانًا أزرق أنيقًا، وخلفها أبي ببدلته الرمادية، ثم لورين التي كانت تتفقد المكان بنظرات سريعة.

 

تقدمت أمي نحوي، وألقت نظرة على فستاني.

 

قالت: «تبدين جميلة».

 

شكرتها بهدوء.

 

ثم سألت: «إذن، هل اتفقتِ مع أحد ليأخذك إلى المذبح؟»

 

نظرت إليها مباشرة.

 

«نعم».

 

ارتسمت على وجهها ابتسامة ارتياح، وكأنها اعتقدت أنني وجدت حلًا لا يسبب لها الإحراج.

 

قالت: «جيد. كنت أعرف أنك ستتصرفين بعقلانية».

 

لكن لورين تدخلت قبل أن أجيب.

 

«من الذي سيأخذك؟»

 

قلت: «روبرت كول».

 

اختفت الابتسامة عن وجه أبي.

 

أما أمي، فنظرت إليّ بدهشة واضحة.

 

قال أبي: «والد إيثان؟»

 

أومأت.

 

ثم سألني بصوت منخفض: «لماذا لم تخبريني؟»

 

أجبته: «لم أكن أعلم أنني ملزمة بإبلاغك بكل قرار أتخذه بعدما قررت أنت ألّا تفي بوعدك لي».

 

احمر وجهه.

 

قالت أمي بسرعة: «أميليا، ليس هذا وقت الخلافات».

 

نظرت إليها وقلت: «أنا لا أفتعل خلافًا يا أمي. أنا فقط أستعد لزفافي».

 

ثم طلبت منهم تركي قليلًا.

 

خرجوا، لكنني سمعت لورين تهمس لأمي في الممر:

 

«إنها تفعل ذلك لتجعل أبي يشعر بالذنب».

 

للمرة الأولى، لم أشعر بالحاجة إلى الخروج والدفاع عن نفسي.

 

لأنني كنت أعرف الحقيقة.

 

لم أطلب من أبي أن يخذل أختي من أجلي. طلبت منه فقط ألّا يخذلني أنا أيضًا.

 

### اللحظة التي انفتحت فيها الأبواب

 

جاءت اللحظة المنتظرة.

 

بدأت الموسيقى، ووقف الضيوف، ثم انفتحت الأبواب الخشبية الكبيرة.

 

وقفت إلى جوار روبرت.

 

كان يرتدي بدلة سوداء وربطة عنق فضية، وقدم لي ذراعه بابتسامة دافئة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *