اتصلت بزوجي ٣١ مره

 

رفعت الهاتف إلى أذني، بينما كان المحامي يصرخ:

 

«لا تفتحي الباب! اسمعيني، مهما قال لك، لا تفتحيه!»

 

لكن مارك كان قد أخرج مفتاح المنزل.

 

ثم توقّف فجأة، ورفع رأسه نحو النافذة.

 

التقت عيناه بعينيّ.

 

ابتسم.

 

كانت تلك الابتسامة نفسها التي أحببتها يومًا، لكنها بدت الآن كأنها تنتمي إلى شخص غريب تمامًا.

 

ثم رفع هاتفه واتصل بي.

 

نظرت إلى الشاشة.

 

مارك يتصل…

 

أجبت دون أن أقول شيئًا.

 

قال بصوت هادئ مخيف:

 

«أعرف أنك وجدتِ الصندوق يا حبيبتي.»

 

توقفت أنفاسي.

 

ثم أضاف:

 

«والآن، سأعطيك فرصة واحدة لتعيدي إليّ المفتاح… قبل أن تعرفي لماذا ماتت أمي وهي تكرهني إلى هذا الحد.»

 

يتبع…

 

### الجزء الثالث والأخير: السر الذي دفن مارك حيًّا

 

تجمّدت في مكاني عندما سمعت كلمات مارك.

 

«أعرف أنك وجدتِ الصندوق يا حبيبتي.»

 

لم يعد يناديني حبيبتي منذ سنوات إلا عندما يريد شيئًا مني. لكن هذه المرة، كانت الكلمة أشبه بتهديد مغلّف بابتسامة.

 

تابع بصوت هادئ:

 

«افتحي الباب. سنتحدث كزوجين عاقلين، ثم تنسين كل ما رأيتِه الليلة.»

 

نظرت إلى المفتاح الفضي في يدي، ثم إلى الهاتف الذي ما زال المحامي يتحدث من خلاله.

 

همست:

 

«إنه هنا. يعرف أنني وجدت الصندوق.»

 

أجاب المحامي بسرعة:

 

«استمعي إليّ. لا تواجهيه وحدك. لقد أرسلت بالفعل نسخة من المستندات إلى جهة قانونية مختصة، لكنني أحتاج منك أن تبقي بعيدة عنه حتى تصل المساعدة.»

 

لم أكن أعرف ماذا أفعل.

 

كان الرجل الذي وقفت بجانبه عشرين عامًا يقف الآن خلف الباب، ويطالبني بتسليم المفتاح الذي أعطتني إياه أمه وهي تحتضر.

 

طرقات قوية هزّت الباب.

 

«افتحي يا مارغريت!» صرخ مارك، ثم صحح نفسه بارتباك: «أقصد افتحي يا حبيبتي! لا تجبريني على فعل شيء لن يعجبك.»

 

للمرة الأولى في حياتي، لم أشعر بالخوف من غضبه.

 

شعرت بالغضب من نفسي لأنني قضيت سنوات طويلة أبرر له كل شيء.

 

فتحت مكبر الصوت، ووضعت الهاتف على الطاولة، ثم قلت من خلف الباب:

 

«لماذا عدت مبكرًا يا مارك؟ ألم تكن تستمتع بعطلتك في هاواي؟»

 

ساد الصمت.

 

ثم قال ببرود:

 

«لا تدخلي المرأة الأخرى في مشاكلنا.»

 

ضحكت ضحكة قصيرة خالية من الفرح.

 

«مشاكلنا؟ هل كانت أمك أيضًا جزءًا من مشاكلنا؟»

 

سمعت ارتطام شيء بالباب.

 

«لا تتحدثي عن أمي!»

 

«لماذا؟ لأنك لم تكن بجوارها عندما ماتت؟ أم لأنك تعرف أنها تركت لي شيئًا كنت تخشى أن أجده؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *