اتصلت بزوجي ٣١ مره
لكنني لم أوقّع.
كان هذا أحد الأسباب التي جعلته يزداد غضبًا مني عامًا بعد عام.
قال المحامي:
«مارغريت اكتشفت أن مارك كان يخطط لاستخدام التوكيل الذي طلبه منك لنقل أصولك إلى إحدى شركاته. ولهذا، ساعدت في توثيق كل شيء قبل أن يتمكن من الوصول إليها.»
شعرت بأنني لا أعرف شيئًا عن الرجل الذي عشت معه.
سألته:
«وهل كانت تعرف أنه يخونني؟»
خفض عينيه للحظة.
«نعم. لكنها لم تكن تريد أن تتدخّل في زواجك قبل أن تمتلك دليلًا على ما كان يفعله بأموالك. كانت تخشى أن يطردك من المنزل أو يجعلك توقّعين مستندات تحت الضغط.»
تذكرت كل مرة دافعت فيها مارغريت عني عندما كان مارك يلومني على كل شيء.
وكل مرة كانت تمسك بيدي وتقول:
«لا تسمحي لأحد أن يجعلك تشكين في نفسك.»
لم أكن أفهمها آنذاك.
أما الآن، فقد فهمت كل شيء.
### الوصية الأخيرة
فتح المحامي الصندوق الثاني باستخدام المفتاح الفضي.
وجدنا داخله تسجيلات صوتية، ونسخًا من التحويلات البنكية، ورسائل إلكترونية، ووصية موقّعة أمام شهود.
لكن أهم ما في الصندوق كان رسالة قصيرة كتبتها مارغريت بخط يدها.
بدأت أقرأها بصوت مرتجف:
«إلى المرأة التي أحببتها كابنتي،
أعرف أنك ستتألمين عندما تكتشفين حقيقة مارك. وربما ستسألين نفسك كيف لم تري ما كان يحدث طوال هذه السنوات.
لا تلومي نفسك.
لقد كان بارعًا في إخفاء حقيقته، وكنتِ أنتِ بارعة في رؤية الجانب الطيب الذي تمنيتِ أن يكون حقيقيًا.
أريدك أن تعرفي شيئًا واحدًا: لم يكن واجبك أن تنقذيه، ولم يكن واجبك أن تتحملي أذاه حتى يصبح رجلًا أفضل.
لقد فعلتِ ما يكفي.
أما أنا، فقد قررت أن أترك الأدلة لمن يستطيع استخدامها، وأن أحمي ما تبقّى من حقوقك.
لا تفعلي هذا بدافع الانتقام مني.
افعليه لأن الحقيقة تستحق أن تظهر، ولأنك تستحقين أن تعيشي دون خوف.»
توقفت عن القراءة.
غطيت وجهي بيديّ وبكيت.
كانت تلك أول مرة منذ وفاة مارغريت أبكي فيها على فقدانها، لا على خيانة ابنها.
انتظر المحامي حتى هدأت، ثم قال:
«هناك بند مهم في الوصية. إذا ثبت تزوير المستندات أو استغلال مارغريت، فستتم إحالة الأدلة إلى الجهات المختصة، وستُراجع التصرفات المالية المرتبطة بممتلكاتها. لكننا لن نحتاج إلى الاعتماد على الوصية وحدها؛ لدينا مستندات أخرى يجب التحقق منها.»