اتصلت بزوجي ٣١ مره
جلس أمامي وقال:
«هل أنتِ سعيدة الآن؟ لقد دمّرتِ حياتي.»
نظرت إليه طويلًا.
«أنا لم أزوّر مستندات، ولم أحاول الاستيلاء على أموال أحد، ولم أترك أمي تحتضر بينما كنت أحتفل على شاطئ بعيد.»
ضرب الطاولة بقبضته.
«أمي كانت مريضة! لم يكن هناك ما يمكنني فعله!»
قلت بهدوء:
«ربما لم يكن بإمكانك إنقاذها. لكنك كنت تستطيع الرد على الهاتف.»
تغيّر وجهه.
للمرة الأولى، لم يجد إجابة.
أخرج من جيبه ورقة مطوية ووضعها أمامي.
«وقّعي هذا. إنه اتفاق تسوية. ستسحبين شكواك، وسأترك لك المنزل وبعض المال. يمكننا إنهاء زواجنا بهدوء، دون فضائح.»
نظرت إلى الورقة، ثم دفعتها نحوه.
«لن أوقّع أي شيء دون مراجعة محاميّ.»
قال بعصبية:
«أنتِ لا تفهمين! إذا استمر التحقيق، فقد أخسر كل شيء!»
أجبته:
«إذن كان عليك أن تفكر في ذلك قبل أن تحاول أخذ ما ليس لك.»
اقترب مني قليلًا، وخفض صوته.
«لقد أحببتك يومًا.»
شعرت بوخزة ألم في صدري.
لم أكن متأكدة إن كان قد أحبني فعلًا، أم أنه أحب الراحة التي وفرتها له، والثقة التي منحته إياها، والبيت الذي كان يعود إليه ليجد فيه شخصًا مستعدًا لمسامحته دائمًا.
قلت أخيرًا:
«ربما أحببتني بطريقتك. لكن الحب لا يمنحك الحق في خداعي أو استغلالي.»
ثم خلعت خاتم الزواج ووضعته فوق الطاولة.
«انتهى الأمر يا مارك.»
غادرت المكتب دون أن أنتظر رده.
### بعد ستة أشهر
لم تسقط حياة مارك في ليلة واحدة كما يحدث في الأفلام.
كانت الحقيقة أكثر تعقيدًا.
استمر التحقيق أشهرًا، وخضع عدد من المستندات لفحوص التوقيعات، وكُشف عن تحويلات مالية احتاجت إلى مراجعة دقيقة.
وفي النهاية، أدت الأدلة التي أمكن التحقق منها إلى توجيه اتهامات مالية رسمية إلى مارك وشريكه، بينما أُبطلت بعض التصرفات المتعلقة بممتلكات مارغريت بعد إثبات وجود مخالفات قانونية فيها.
أما الأموال التي كانت تخصني، فقد نجحت بمساعدة المحامي في حماية الجزء الذي لم يُنقل أو يُبدّد، واستعدت السيطرة على حساباتي وأصولي.
انتهى زواجي من مارك بالطلاق.
وخسر منصبه في الشركة بعد أن فقد شركاؤه الثقة به، كما اضطر إلى مواجهة دعاوى مالية ومدنية ترتبت على تصرفاته.
لم أحتفل بسقوطه.
لم أذهب إلى منزله لأضحك في وجهه، ولم أرسل إليه صورًا لأموالي، ولم أحاول أن أجعله يتألم بالطريقة التي آلمني بها.