اتصلت بزوجي ٣١ مره
أومأت برأسي.
«إذن فلنبدأ.»
### سقوط الرجل الذي ظن أنه لا يُهزم
في صباح اليوم التالي، بدأت الإجراءات القانونية.
قدّم المحامي المستندات إلى الجهات المختصة، وطلب مراجعة التحويلات المالية والتوقيعات المشبوهة.
لم أكن أريد اختلاق اتهامات، ولم أكن أريد تدمير أحد لمجرد إرضاء غضبي.
أردت أن يثبت كل شيء بالأدلة.
وبعد أيام قليلة، بدأت النتائج تظهر.
اكتشف المحققون تحويلات مالية غير مبررة، ومستندات تحمل توقيعات محل نزاع، ومراسلات تشير إلى محاولة نقل بعض الأصول دون موافقة أصحابها.
لم يكن كل ما في الملفات دليلًا قاطعًا بمفرده، لكن الصورة الكاملة كانت خطيرة بما يكفي لفتح تحقيق رسمي.
وفي الوقت نفسه، أرسلت إليّ عشيقة مارك رسالة.
كانت تُدعى فيكتوريا.
كتبت:
«لا أعرف ماذا حدث بينك وبين مارك، لكنه يقول إنك سرقتِ أموال والدته وإنك تحاولين تدمير حياته. أريد أن أعرف الحقيقة.»
لم أجبها فورًا.
بدلًا من ذلك، أرسلت إليها صورة من رسالة مارك القديمة التي تحدث فيها عن استغلال توقيعي، مع إخفاء التفاصيل المالية الخاصة بي.
ثم كتبت:
«أنا لا أطلب منك أن تصدقيني. فقط اسأليه لماذا أخفى عنك وفاة والدته، ولماذا لم يخبرك أنه كان متزوجًا من امرأة اعتنت بها عشرين عامًا.»
بعد ساعات، اتصلت بي فيكتوريا.
كانت تبكي.
قالت إنها اكتشفت أن مارك أخبرها بأنه منفصل عني منذ سنوات، وأنه كان على وشك إنهاء زواجه رسميًا.
كما اكتشفت أنه استخدم أموالًا مرتبطة بإحدى شركاته لدفع تكاليف الرحلة إلى هاواي، في وقت كان فيه يخبر بعض أفراد عائلته أنه يواجه أزمة مالية.
لم تكن فيكتوريا بريئة تمامًا؛ فقد اختارت تصديق رواية رجل متزوج دون أن تتحقق منها.
لكنها لم تكن تعرف حجم الأكاذيب التي عاش عليها.
أنهت علاقتها به، ووافقت على تقديم ما لديها من رسائل وفواتير للجهات المختصة.
وبذلك، لم تعد القضية مجرد كلمة مقابل كلمة.
أصبحت هناك أدلة مستقلة يمكن فحصها.
أما مارك، فقد بدأ يفقد السيطرة على الأمور التي ظن أنها مضمونة إلى الأبد.
### المواجهة الأخيرة
بعد ثلاثة أسابيع، طلب مارك مقابلتي في مكتب المحامي.
دخل مرتديًا بدلته المعتادة، لكنه بدا أكبر بعشر سنوات.
كانت عيناه متعبتين، وربطة عنقه غير مرتبة، وابتسامته الساحرة قد اختفت تمامًا.