اتصلت بزوجي ٣١ مره
لكنني احتفظت بالأدلة.
والآن، هناك شيء آخر يجب أن تعرفيه: مارك لم يتزوجك لأنه أحبك فقط. لقد كان يبحث عن طريقة للوصول إلى أصول مالية مرتبطة بعائلتك، وكان يعتقد أنك لا تعرفين شيئًا عن ميراثك الحقيقي.»
توقفت عن القراءة.
ميراثي؟
لم يكن لدي ميراث أعرف عنه سوى مبلغ صغير تركته لي جدتي قبل سنوات، ولم أخبر مارك بتفاصيله.
كيف عرف عنه؟
واصلت القراءة، وكانت الكلمات التالية أشد قسوة.
«ابحثي عن الملف الأزرق. ستجدين فيه اسم الشخص الذي ساعد مارك على تزوير المستندات. لا تواجهيه قبل أن تتحدثي إلى محامٍ. وإذا حاول بيع المنزل أو إجبارك على التوقيع، فاعلمي أن الوقت قد حان للتحرك.
أرجوكِ، سامحيني لأنني لم أخبرك من قبل. كنت خائفة، لكنني لم أعد أريد أن أموت وأنا أحمل هذا السر وحدي.
لقد أحببتكِ كابنتي.
وأنتِ الوحيدة التي تستحق أن تعرف الحقيقة.»
انهمرت دموعي أخيرًا.
لم تكن مارغريت مجرد امرأة اعتنيت بها طوال عشرين عامًا.
كانت امرأة عاشت في خوف، وكانت تحاول حمايتي بالطريقة الوحيدة التي استطاعت الوصول إليها.
مسحت دموعي، ثم فتحت الملف الأزرق.
في الصفحة الأولى، وجدت اسم محامٍ، وتحته رقم هاتف.
وفي الصفحة الثانية، وجدت نسخة من رسالة بريد إلكتروني أرسلها مارك قبل ثلاث سنوات.
كانت الرسالة موجهة إلى شريكه المالي.
وجاء فيها:
«بمجرد أن توقّع زوجتي على التوكيل، ستصبح المسألة أسهل بكثير. إنها تثق بي، ولن تقرأ التفاصيل. بعدها نستطيع نقل الأصول قبل أن يلاحظ أي شخص ما يحدث.»
شعرت بالغثيان.
لقد خطط لاستغلال ثقتي به منذ سنوات.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في نهاية الرسالة.
«أما أمي، فقد أصبحت مشكلة. إذا فتحت فمها، فسأضمن أنها لن تتمكن من الوصول إلى أي شخص.»
لم يكن هذا دليلًا على أنه تسبب في مرضها، ولم أستطع أن أعرف ما الذي قصده تحديدًا.
لكنه كان كافيًا لأفهم لماذا نظرت إليّ مارغريت بتلك الطريقة المرعبة قبل موتها.
لقد كانت تعرف أن ابنها مستعد لفعل أي شيء حتى لا تنكشف أسراره.
في تلك اللحظة، رنّ هاتفي.
كان مارك.
أجبت بهدوء.
«أين أنتِ؟» سأل بنبرة متوترة.
«في منزل والدتك.»
صمت لثانيتين، ثم قال: «ماذا تفعلين هناك؟»
«أبحث عن بعض الأشياء التي تركتها.»
تغيّرت نبرته فورًا.
«لا تلمسي أي شيء في ذلك المنزل. سأعود غدًا، وسنتحدث عن كل شيء.»