اتصلت بزوجي ٣١ مره
ابتسمت رغم الدموع التي جفّت على وجهي.
«بالطبع يا مارك. سأنتظرك.»
ثم سمعت صوت امرأة في الخلفية.
ضحكة عشيقته نفسها.
قالت بصوت مرتفع: «مارك، هل انتهيت؟ أريد أن نذهب إلى الشاطئ!»
ساد الصمت على الطرف الآخر.
عرفت أنه أدرك أنني سمعت.
«إنها زميلة في العمل»، قال بسرعة.
«لا تقلق. لم أعد أهتم بمن تقضي معه وقتك.»
كان صمتي أكثر إزعاجًا له من أي صراخ.
«ماذا تقصدين؟»
نظرت إلى الملف المفتوح أمامي.
«أقصد أنني لن أزعجك باتصالاتي بعد الآن.»
أنهيت المكالمة.
وبعد أقل من دقيقة، وصلتني رسالة منه:
«لا تذهبي إلى أي مكان. سأعود الليلة. هناك أمور يجب أن نناقشها.»
لم أرد.
اتصلت بالمحامي الموجود اسمه في الملف، وطلبت موعدًا عاجلًا.
وعندما أخبرته باسم مارغريت، ساد الصمت على الطرف الآخر.
ثم قال بصوت منخفض:
«كنت أتساءل متى ستتصلين بي.»
تجمدت يدي حول الهاتف.
«هل كنت تعرفها؟»
أجاب:
«كنت محاميها طوال السنوات الماضية. وقد تركت تعليمات واضحة. إذا اتصلتِ بي بعد وفاتها وذكرتِ المفتاح الفضي، فعليّ أن أخبرك بالحقيقة كاملة.»
ابتلعت ريقي بصعوبة.
«أي حقيقة؟»
تنهد الرجل، ثم قال الجملة التي غيّرت كل شيء.
«زوجك ليس الوريث الوحيد الذي يحق له المطالبة بثروة العائلة. وهناك وصية أخيرة، وقّعتها مارغريت قبل وفاتها بأيام، ستجعل مارك يفقد السيطرة على كل شيء إذا ثبت أنه استغلها أو زوّر مستنداتها.»
وقبل أن أتمكن من الرد، أضاف:
«لكن هناك مشكلة. مارك يعرف بوجود الوصية، وقد حاول الوصول إليها الليلة الماضية.»
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
«كيف عرفت؟»
قال المحامي:
«لأنه اتصل بي قبل ساعة، وهددني بأنني إذا سلّمتك أي مستند، فسوف يدمّر حياتي المهنية.»
ثم سألني:
«هل أنتِ وحدك الآن؟»
نظرت نحو الباب المغلق.
كان المنزل هادئًا تمامًا.
«نعم. لماذا؟»
جاء صوته أكثر انخفاضًا.
«لأنني أريدك أن تغادري المنزل فورًا. هناك شخص أخبرني للتو أن مارك في طريقه إليك، وهو لا يأتي لمجرد الحديث.»
وفي اللحظة نفسها…
سمعت صوت سيارة تتوقف خارج المنزل.
ثم صوت باب يُغلق بقوة.
خطوات ثقيلة اقتربت من المدخل.
نظرت عبر النافذة، فرأيت مارك يقف أمام الباب، مرتديًا ملابسه الأنيقة، وفي يده حقيبة جلدية سوداء.
لم يكن من المفترض أن يعود إلا غدًا.