بصري بدأ يعود حكايات ميدو

 

ذهبت إلى الموعد وحدي، بينما كان أشتون في عمله.

 

وبعد أن فحصني الطبيب، أخبرني بالخبر الذي قضيت عامين كاملين أدعو الله أن أسمعه.

 

قال لي: «سوتون، هناك علامات تشير إلى أن بصرك بدأ يتعافى».

 

كدت لا أصدق ما سمعت.

 

سألته بصوت مرتجف: «هل يعني هذا أنني قد أتمكن من الرؤية مجددًا؟».

 

أجابني: «هذا ممكن. لا نستطيع التنبؤ بمقدار التحسن الذي ستشهدينه، لكن المؤشرات التي نراها الآن مشجعة للغاية».

 

كدت أنفجر بالبكاء من شدة الفرح.

 

وكانت أول فكرة خطرت ببالي أن أتصل بأشتون فورًا.

 

لكنني تخيلت تعبيرات وجهه عندما أتمكن أخيرًا من رؤية ابتسامته والتعرف على ملامحه مرة أخرى.

 

أردت أن أمنحه تلك اللحظة كمفاجأة جميلة.

 

لذلك قررت الانتظار.

 

على مدار الأسبوعين التاليين، بدأ بصري يتحسن تدريجيًا. ظلت الأشياء ضبابية، لكنني أصبحت قادرة على تمييز قطع الأثاث والأبواب والحركات من حولي داخل المنزل.

 

ثم، بالأمس، أدركت أنني أصبحت أرى تفاصيل أكثر بكثير مما كنت أراه من قبل.

 

لم أكن أستطيع الرؤية بوضوح كامل بعد، لكن بعد عامين من الظلام، كان ما يحدث أشبه بمعجزة.

 

في ذلك المساء، عاد أشتون إلى المنزل وهو يبدو منزعجًا.

 

سألته إن كان قد حدث شيء في العمل.

 

أجابني بفتور: «لا شيء يا سوتون. أنا فقط مرهق».

 

قلت له: «لكن يبدو أنك منزعج كل مساء في الفترة الأخيرة».

 

تنهد بضيق وقال: «هل يمكننا من فضلك ألا نبدأ شجارًا جديدًا؟».

 

أجبته: «لم أكن أحاول الشجار معك. أنا قلقة عليك».

 

فرد قائلًا: «لكننا بطريقة ما ننتهي دائمًا إلى الشجار».

 

آلمني رده كثيرًا.

 

صعدت إلى غرفة نومنا، على أمل أن يهدأ كل منا قليلًا.

 

وبعد دقائق، دخل أشتون الغرفة.

 

ظننت أنه جاء ليعتذر.

 

لكنه بدلًا من ذلك، رأيته يركع بجوار السرير ويدفع شيئًا بسرعة إلى أسفله، وكأنه يحاول إخفاءه على عجل.

 

ثم رفع رأسه ونظر نحوي.

 

خفضت عينيّ على الفور، متظاهرة بأنني لم ألاحظ شيئًا.

 

سألني: «هل أنت بخير؟».

 

أجبته: «أنا بخير».

 

ثم قال: «سأذهب للاستحمام».

 

أومأت برأسي موافقة.

 

لكن قلبي في الداخل كان يخفق بعنف.

 

ما الذي أخفاه؟

 

وكم مرة أخرى فعل أشياء أمام عينيّ مباشرة لأنه كان يعتقد أنني لا أستطيع رؤيته؟

 

حاولت طرد هذه الأفكار من رأسي، لكنها ظلت تطاردني، ومنعتني من النوم معظم الليل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *