بصري بدأ يعود حكايات ميدو
قلت بهدوء:
«كان يومًا مثيرًا للاهتمام».
توقف للحظة.
«حقًا؟ ماذا حدث؟».
أجبته وأنا أراقبه:
«اكتشفت أن هناك أشياء كثيرة لا أعرفها عن الأشخاص الأقرب إليّ».
اختفت ابتسامته تدريجيًا.
«ماذا تقصدين؟».
هززت رأسي وقلت:
«لا شيء. مجرد أفكار».
ظل ينظر إليّ لثوانٍ، ثم أشاح بوجهه.
وفي تلك اللحظة، تأكدت أن هناك شيئًا يخشاه.
لكنني لم أكن مستعدة بعد لكشف كل ما أعرفه.
في وقت لاحق من تلك الليلة، بينما كان أشتون يستحم، سمعت هاتفه يهتز فوق الطاولة.
لم أكن معتادة على لمس هاتفه، ولم أرغب في التجسس عليه، لكن الرسالة التي ظهرت على الشاشة جعلتني أتوقف في مكاني.
كانت من رقم غير مسجل.
وجاء فيها:
«هل أخبرتها أنك تعرف أن بصرها قد يعود؟ أم أنك ما زلت تنتظر حتى تنتهي من توقيع الأوراق؟»
شعرت بأن قلبي توقف للحظة.
قرأت الرسالة مرة أخرى، ثم مرة ثالثة.
كيف يمكن لهذا الشخص أن يعرف أن بصري قد يعود؟
أنا نفسي لم أخبر أشتون بذلك!
أم أنه كان يعرف شيئًا لم أكن أعرفه؟
قبل أن أتمكن من التفكير، سمعت صوت باب الحمام يُفتح.
أعدت الهاتف إلى مكانه بسرعة، وجلست على الأريكة متظاهرة بأنني أشاهد التلفاز.
خرج أشتون، ومسح شعره بالمنشفة، ثم التقط هاتفه.
راقبت وجهه بينما كان يقرأ الرسالة.
وفجأة، شحب لونه.
رفع عينيه نحوي ببطء.
ثم قال بصوت مرتجف لم أسمعه منه من قبل:
«سوتون… أحتاج إلى أن أتحدث معك بشأن شيء مهم».
التفتُّ إليه، وقلت:
«وأنا أيضًا يا أشتون».
ابتلع ريقه بصعوبة، ثم جلس أمامي.
ظل صامتًا لعدة ثوانٍ، قبل أن يقول الجملة التي لم أكن مستعدة لسماعها:
«هناك شخص آخر يعرف سر الحادث الذي فقدتِ فيه بصرك… وأنا أخفي عنك الحقيقة منذ ذلك اليوم».
تجمدت في مكاني.
حادث السيارة الذي ظننت أنه مجرد مأساة غيّرت حياتي…
هل كان هناك شيء لم يخبرني به أحد؟
وقبل أن أتمكن من سؤاله، رن جرس الباب.
نهض أشتون بسرعة، وكأن وصول ذلك الشخص كان آخر ما يتمناه.
وعندما فتح الباب، سمعت صوت امرأة تقول:
«لقد انتظرت طويلًا بما يكفي. حان الوقت لتعرف سوتون من كان يقود السيارة في تلك الليلة…»
يتبع…
وقفت في مكاني، وشعرت بأن قلبي يضرب صدري بعنف.
من تكون هذه المرأة؟ وما الذي تعرفه عن الحادث الذي دمّر حياتي؟
سمعت أشتون يقول بصوت منخفض: