بصري بدأ يعود حكايات ميدو

 

بعد ثلاثة أشهر، وقفت أمام نافذة منزلنا، أراقب أشعة الشمس وهي تتسلل إلى الحديقة.

 

كان بصري لا يزال يحتاج إلى متابعة وعلاج، ولم أستعد قدرتي الكاملة على الرؤية، لكنني أصبحت أرى ما يكفي لأميّز الأشجار والزهور والسماء الزرقاء.

 

وللمرة الأولى منذ عامين، لم أشعر أن حياتي متوقفة في انتظار ما سيحدث.

 

كنت أتعلم من جديد كيف أعيش، وكيف أعتني بنفسي، وكيف أثق بقراراتي.

 

أما أشتون، فقد بدأ يتحمل مسؤولية أفعاله، لكنه أدرك أن الاعتذار لا يعيد الثقة تلقائيًا، وأنني لست ملزمة بمنحه فرصة أخرى لمجرد أنه نادم.

 

لم أحسم مصير زواجنا في يوم واحد. تركت القرار حتى أكون مستعدة لاتخاذه بعيدًا ع

ن الخوف والضغط والشعور بالذنب.

 

وفي إحدى الأمسيات، فتحت دفترًا صغيرًا وكتبت فيه:

 

«لم تكن عودة بصري هي الشيء الوحيد الذي غيّر حياتي. لقد بدأت أرى الحقيقة أيضًا. والحقيقة، مهما كانت مؤلمة، أفضل من حياة كاملة أعيشها داخل الظلام».

 

ثم أغلقت الدفتر، ورفعت رأسي نحو النافذة.

 

للمرة الأولى، لم أكن أنتظر أن يأتي أحد لينقذني.

 

كنت أستعيد حياتي بنفسي.

 

وتعلمت درسًا لن أنساه أبدًا: قد نفقد الثقة في أقرب الناس إلينا، وقد نُجبر على البدء من جديد، لكننا لا نفقد حقنا في معرفة الحقيقة، ولا حقنا في اختيار الطريق الذي يمنحنا السلام والكرامة.

 

النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *