بصري بدأ يعود حكايات ميدو

 

في صباح اليوم التالي، انتظرت حتى غادر أشتون إلى العمل.

 

وبمجرد أن سمعت صوت سيارته وهي تبتعد، توجهت مباشرة إلى الطابق العلوي.

 

جثوت بجوار سريرنا ومددت يدي تحته.

 

لامست أطراف أصابعي شيئًا كبيرًا لم أعتد وجوده هناك.

 

أمسكت بالمقبض وسحبته بحذر إلى النور.

 

كانت حقيبة سفر أشتون السوداء.

 

الحقيبة نفسها التي كان يستخدمها في رحلات العمل قبل وقوع الحادث الذي غيّر حياتي.

 

كان سحابها مفتوحًا جزئيًا.

 

استطعت أن أرى بداخلها ملابس مطوية بعناية، وأدوات النظافة الشخصية، ومظروفًا سميكًا مدسوسًا بينها.

 

ثم لاحظت شيئًا مكتوبًا على واجهة المظروف.

 

كان اسمي مكتوبًا عليه.

 

بدأت يداي ترتجفان.

 

فتحت المظروف، وحملت الأوراق إلى جوار نافذة غرفة النوم، ثم استخدمت خاصية التكبير في هاتفي لأتمكن من قراءة المستندات التي بدت لي غير مألوفة.

 

وعندما بدأت الكلمات تتضح أمام عينيّ أخيرًا، شعرت وكأن معدتي قد انقبضت من شدة الصدمة.

 

فقد كانت الصفحة الأولى تحمل عنوانًا قانونيًا لم أتخيل يومًا أنني سأجده داخل حقيبة زوجي…

 

والجزء الأكثر إثارة للصدمة من القصة موجود في التعليق الأول. 👇

 

كان العنوان المكتوب أعلى الصفحة هو: «طلب الطلاق وتقسيم الممتلكات».

 

تجمدت في مكاني، وشعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميّ.

 

الطلاق؟

 

هل كان أشتون يخطط للانفصال عني طوال هذه الفترة؟ هل كانت عصبيته وابتعاده عني دليلًا على أنه لم يعد يريد الاستمرار في زواجنا؟

 

جلست على حافة السرير، وبدأت أقرأ الأوراق ببطء، بينما كانت دموعي تتساقط على أصابعي.

 

لكن بعد قراءة الصفحة الثانية، لاحظت شيئًا غريبًا.

 

لم يكن المستند طلب طلاق عاديًا.

 

كان هناك بند يتعلق ببيع منزلنا، وآخر يتعلق بحساب مصرفي لم أكن أعرف بوجوده. كما وجدت نسخة من وثيقة تأمين على الحياة، تحمل توقيعي.

 

توقيعي أنا!

 

لكنني لم أوقّع على هذه الوثيقة قط.

 

اقتربت من النافذة، ورفعت هاتفي لأتمكن من تكبير الكلمات أكثر.

 

كان تاريخ الوثيقة يعود إلى ثلاثة أشهر مضت، وهي الفترة نفسها التي بدأ فيها أشتون يتصرف بغرابة.

 

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

 

ماذا كان يفعل خلف ظهري؟

 

واصلت تقليب الأوراق حتى وصلت إلى صفحة تحمل اسم شركة تأمين، وتحتها مبلغ مالي ضخم سيُصرف في حالة وفاتي.

 

كان أشتون هو المستفيد الوحيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *