في حفل الزفاف حكايات ميدو
وعندما بحث المحامي في سجلاتها، اكتشف أن أحد الأشخاص المرتبطين بها كان قد تواصل مع دانيال قبل أشهر من زفافه.
لم يكن واضحًا بعد ما إذا كان دانيال يعرف حقيقة الصفقة، أم أنه استُخدم دون علمه.
لكن إيفلين عرفت شيئًا واحدًا:
محاولة نقل عائلة كلير إلى ضيعتها لم تكن سوى الجزء الظاهر من سر أكبر.
والسؤال الذي ظل يطاردها هو:
من كان يحاول الوصول إلى ثروتها من وراء الكواليس، ولماذا بدأت الخطة قبل الزفاف بوقت طويل؟
في صباح اليوم الرابع، وصل إلى منزل إيفلين ظرف بني اللون، بلا اسم للمرسل.
فتحته بحذر، فوجدت بداخله صورة قديمة لزوجها هنري، يقف أمام بوابة الضيعة إلى جانب رجل لم تره من قبل.
وعلى ظهر الصورة، كُتبت جملة واحدة بخط اليد:
«هنري لم يخبركِ بالحقيقة كاملة عن الأرض التي تركها لكِ».
شعرت إيفلين بأن قلبها توقف للحظة.
فقد عاشت أربعين عامًا مع هنري، وكانت تظن أنها تعرف كل أسراره.
لكن إذا كانت الرسالة صحيحة، فربما لم تكن ضيعة آسبن مجرد منزل عائلي، وربما كانت هناك حقيقة دفنها زوجها معها لسنوات طويلة.
رفعت الهاتف واتصلت بروبرت.
قالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا:
«أريدك أن تأتي إلى المنزل فورًا. هناك شيء يجب أن تراه».
وبينما كانت تنتظر وصوله، عادت تنظر إلى الصورة.
ثم لاحظت تفصيلًا صغيرًا لم تنتبه إليه في البداية.
كان الرجل الواقف بجوار هنري يرتدي خاتمًا يحمل شعارًا محفورًا على شكل نسر.
الشعار نفسه الذي ظهر على إحدى الأوراق التي عُثر عليها في شاحنات النقل.
عندها، أدركت إيفلين أن ما حدث في حفل الزفاف ربما لم يكن مجرد خطة من عائلة مثقلة بالديون.
ربما كان شخص ما يبحث عن شيء مدفون في ماضي زوجها، وكان مستعدًا لاستخدام ابنها للوصول إليه.
وهذه المرة، لم تكن إيفلين تنوي الاكتفاء بالدفاع عن منزلها.
كانت تنوي معرفة الحقيقة كاملة، مهما كان الثمن.
### الحقيقة التي أخفاها هنري طوال أربعين عامًا
بعد أقل من ساعة، وصل المحامي روبرت إلى ضيعة آسبن، وكانت الصورة القديمة والرسالة الغامضة لا تزالان أمام إيفلين على الطاولة.
أمسك روبرت بالصورة، وحدّق في الرجل الواقف بجوار هنري.
وفجأة، تغيّر وجهه.
قال بصوت منخفض:
«يا إلهي… هذا الرجل هو آرثر بلاك».
سألته إيفلين بقلق: