في حفل الزفاف حكايات ميدو

 

«إيفلين، وصلتني الآن معلومات من مدير الأمن. لم تسمح الشرطة بدخول شاحنات النقل، لكنهم عثروا على صناديق تحتوي على أوراق ومستندات داخل إحدى المركبات. يبدو أن بعضها يتعلق بالعقار».

 

سألت إيفلين:

 

«هل هناك شيء آخر؟»

 

تردد روبرت قبل أن يجيب:

 

«نعم. وُجدت نسخة من تقييم مالي للأرض، بالإضافة إلى مراسلات مع جهة تمويل. لكننا سنحتاج إلى مراجعة المستندات كاملة قبل معرفة ما إذا كانت هناك مخالفة قانونية».

 

ثم نظر إلى دانيال.

 

«أنصحك بألا توقّع أي شيء آخر، وأن تحتفظ بجميع الرسائل والمستندات المتعلقة بهذه المسألة».

 

أومأ دانيال ببطء.

 

كان وجهه شاحبًا، وعيناه تائهتين بين والدته وزوجته.

 

ثم التفت إلى كلير وسألها:

 

«هل تزوجتِني لأنكِ تحبينني، أم لأنكِ ظننتِ أن بإمكانكِ الوصول إلى ممتلكات أمي من خلالي؟»

 

انهمرت دموع كلير.

 

«أنا أحبك يا دانيال».

 

هز رأسه بحزن.

 

«إذن لماذا لم تثقي بي بما يكفي لتخبريني بالحقيقة؟ لماذا جعلتِني أبدو وكأنني شريك في خطة لم أوافق عليها؟»

 

لم تستطع الإجابة.

 

وللمرة الأولى، لم تحاول حتى الدفاع عن نفسها.

 

كانت تعرف أن كل كلمة تقولها ستجعل الأمور أسوأ.

 

أما إيفلين، فقد نظرت إلى ابنها وشعرت بألم عميق. كان قد أخطأ حين سمح لزوجته بالتحدث إليها بتلك الطريقة، وحين وافق على خطة لم يستشرها فيها، لكنه بدا الآن وكأنه أدرك حجم ما حدث.

 

اقترب منها وقال:

 

«أمي، أنا آسف. كان يجب أن أسألك. كان يجب أن أدافع عنكِ أمام الجميع».

 

نظرت إليه طويلًا.

 

«الاعتذار بداية يا دانيال، لكنه لا يمحو ما حدث. الثقة لا تعود لمجرد أنك ندمت بعد أن انكشفت الحقيقة».

 

أطرق رأسه.

 

ثم أضافت:

 

«إذا كنت تريد إصلاح ما حدث، فعليك أن تبدأ بقول الحقيقة كاملة، مهما كانت مؤلمة».

 

أومأ موافقًا.

 

وفي تلك اللحظة، تقدّم والد كلير، ريتشارد، إلى وسط القاعة. كان قد وصل للتو من آسبن، وبدت عليه علامات الإرهاق والغضب.

 

قال بصوت مرتفع:

 

«إيفلين، أرجوكِ. أريد أن أعتذر عما حدث. لم أكن أعلم أن كلير رتبت كل هذا دون موافقتك».

 

نظرت إليه إيفلين دون أن تجيبه.

 

تابع ريتشارد:

 

«لقد ارتكبنا خطأ فادحًا. كانت لدينا ديون، وكلير أقنعتنا بأن الأمر قد تم الاتفاق عليه بينك وبين دانيال. لم أتحقق من ذلك، وكان ينبغي لي أن أفعل».

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *