في حفل الزفاف حكايات ميدو
نظرت إيفلين إلى كلير، ثم إلى ابنها.
«نعم. افعل كل ما يلزم».
أغلقت الهاتف.
لم تكن تعلم أن تلك المكالمة ستكشف سرًا أكبر بكثير من محاولة نقل عائلة كاملة إلى منزلها.
بعد عشرين دقيقة، دخل روبرت هايز قاعة الاحتفال حاملًا حقيبة جلدية سوداء.
كان محامي العائلة منذ أكثر من ثلاثين عامًا، وقد أشرف بنفسه على وصية هنري، كما كان يعرف تفاصيل الممتلكات التي جمعها الزوجان طوال حياتهما.
اقترب من إيفلين وصافحها، ثم ألقى نظرة سريعة على الوجوه المتوترة.
قال:
«أعتقد أنني أعرف سبب وجودي هنا».
تقدمت كلير نحوه بسرعة.
«السيد هايز، أرجوك أن توضح لإيفلين أن دانيال له حقوق في المنزل. إنه ابنها الوحيد، ومن الطبيعي أن يكون له نصيب في ممتلكات العائلة».
فتح روبرت حقيبته بهدوء.
«أخشى أنكِ لا تفهمين الوضع القانوني».
أخرج ملفًا ووضعه على الطاولة.
«الضيعة مملوكة بالكامل للسيدة إيفلين كارتر. وقد نقلت ملكية العقار إليها بموجب وصية زوجها، وأُنجزت جميع الإجراءات القانونية منذ سنوات. لا يملك ابنها أي حق حالي في اتخاذ قرارات بشأنه، ولا يمكنه منح أي شخص إذنًا بالإقامة فيه نيابة عنها».
ثم أضاف:
«أما مسألة الميراث، فهي تخضع لوثائق قانونية مستقلة، ولا تمنح أحدًا حق التصرف في ممتلكات مالك حي دون موافقته».
تراجعت كلير خطوة.
لكن روبرت لم ينتهِ بعد.
أخرج ورقة أخرى، ثم نظر مباشرة إلى دانيال.
«وهناك أمر آخر أعتقد أن عليك معرفته يا دانيال».
ابتلع الشاب ريقه.
«ما هو؟»
قال روبرت:
«قبل ستة أسابيع، تلقينا استفسارًا من مكتب عقاري حول إمكانية بيع جزء من الأراضي المحيطة بالضيعة. وقد قُدّم الاستفسار باسم شخص يدّعي أنه مفوض من العائلة».
تغير وجه دانيال.
أما إيفلين، فشعرت بأن شيئًا باردًا استقر في صدرها.
سألت:
«من كان ذلك الشخص؟»
قلب روبرت الصفحة.
ثم قال:
«كان الطلب يحمل توقيع دانيال كارتر».
ساد الصمت.
تراجع دانيال وكأن أحدهم صفعه.
«هذا مستحيل! لم أوقّع أي شيء من هذا القبيل».
نظر روبرت إلى الورقة مجددًا.
«التوقيع موجود، لكنني لم أقل بعد إنه أصلي. لقد طلبنا مراجعة المستندات، ولم نصل إلى نتيجة نهائية».
استدارت إيفلين نحو ابنها.
«هل أعطيت أحدًا نسخة من توقيعك أو مستندات تخص العائلة؟»