في سن التمانين حكايات ميدو
ثم فتحت الطبيبة الملف.
في داخله كانت هناك نسخة من وثيقة قديمة تحمل توقيع روبرت.
وتحت توقيعه مباشرة، ظهر اسم إيفلين كارتر.
أما عنوان الوثيقة فكان:
«مشروع مارغريت: دراسة المتابعة الطبية طويلة الأمد.»
شعرت بأن الأرض تميد تحت قدمي.
سألت الطبيبة:
«ما معنى المتابعة الطبية طويلة الأمد؟ هل كان زوجي يراقب حالتي الصحية دون علمي؟»
أجابت بحذر:
«تشير الوثائق إلى أنكِ خضعتِ قبل عقود لتقييم طبي ضمن برنامج بحثي. لكننا لا نعرف حتى الآن ما إذا كانت جميع الإجراءات قد نُفذت بالفعل، أو ما إذا كانت المتابعة قد استمرت بعد انتهاء البرنامج. نحن بحاجة إلى السجلات الأصلية ومراجعة الموافقات الطبية.»
ثم أشارت إلى تاريخ مكتوب أسفل الصفحة.
كان التاريخ يعود إلى أربعة وأربعين عامًا مضت.
تذكرت ذلك العام جيدًا.
كان ابني دانيال في الثانية عشرة من عمره، وكانت عائلتنا تمر بظروف مالية صعبة.
في ذلك الوقت، أخبرني روبرت أنه حصل على وظيفة إضافية في شركة تأمين، وأننا سنتمكن أخيرًا من سداد ديون المنزل.
لم أشك فيه يومًا.
لكنه، على ما يبدو، كان يعمل على شيء آخر أيضًا.
نظرت إلى ابني وسألته:
«هل كنت تعرف أن والدك شارك في هذا المشروع؟»
أجابني بصوت مكسور:
«لم أعرف التفاصيل. لكنني وجدت إيصالات قديمة تشير إلى أن أبي كان يدفع أموالًا للمؤسسة بانتظام. ظننت أنها تبرعات أو استثمارات، ولم أفهم الحقيقة.»
ثم أخرج هاتفه.
«هناك شيء احتفظت به منذ ذلك الوقت.»
فتح صورة لوثيقة قديمة كان قد التقطها قبل أن يتخلص من بعض الأوراق التالفة.
كانت الوثيقة تتضمن اسم إيفلين كارتر، واسم روبرت، ورقم ملف طبي.
لكن الجزء الأهم كان عبارة مكتوبة بخط اليد في أسفل الصفحة:
«لا يجوز اتخاذ أي قرار يتعلق بالمريضة دون إبلاغها والحصول على موافقتها الصريحة.»
تجمدت عيناي عند تلك العبارة.
قلت:
«إذًا، كان من المفترض أن يخبروني بكل شيء؟»
أجابت الدكتورة باركر:
«إذا كانت الوثيقة تشير إلى إجراء طبي يستلزم موافقتك، فنعم. لكننا لن نستطيع معرفة ما حدث تحديدًا قبل مراجعة الملف الكامل.»
في تلك اللحظة، رن هاتف الطبيبة.
استمعت إلى المتصل، ثم تغيرت ملامحها.
قالت:
«نعم، هذه هي المريضة. هل وصلتم إلى السجلات الأصلية؟»
صمتت وهي تستمع.