سلفتي اتهمتني بالسرقة
يعني… كانت مجهزة كل حاجة.
نورهان قلبها بدأ يدق بعنف.
لو ده حقيقي… يبقى ميادة خططت للمصيبة من البداية.
لكن ليه؟
إيه اللي يخلي واحدة تدمر سمعة سلفتها بالشكل ده؟
فضل السؤال ياكل فيها… لحد ما افتكرت حاجة أخطر.
قبل السبوع بأسبوعين، كانت بالصدفة معدية جنب أوضة ميادة، وسمعتها بتتخانق مع جوزها وبتقول: “لازم نخلص منها! وجودها بقى خطر!”
ساعتها افتكرتها خناقة عادية.
إنما دلوقتي…
نورهان حسّت إن فيه حاجة أكبر بكتير مستخبية.
وفي اليوم التالي، وهي بتنضف هدوم أحمد عشان يحضر الشغل، لقت في جيب بنطلونه ورقة مطوية.
فتحِتها…
وفي اللحظة اللي قرت فيها أول سطر، وشها اتسحب منه الدم بالكامل.
كان عقد…
عقد بيع.
باسم أحمد.
ومكتوب فيه إن جوزها باع نصيبه كله لأخوه الكبير مقابل مبلغ ضخم.
لكن الصدمة الحقيقية… مكانتش الفلوس.
الصدمة كانت في التاريخ.
العقد معمول قبل حادثة السرقة بيوم واحد بس.
وتحت التوقيع مباشرة… جملة بخط اليد:
“بمجرد خروج نورهان من البيت، مفيش أي التزامات لينا ناحيتها.”
نورهان حسّت الأرض بتتهز تحت رجليها.
“خروج نورهان من البيت؟!”
يعني كانوا بيرتبوا لطردها من قبل الفضيحة؟
يعني التهمة كلها… كانت متدبرة؟!
وفجأة، وهي واقفة مصدومة، سمعت صوت باب الشقة بيتفتح…
ورجالة بتدخل.
وصوت ميادة وهي بتضحك: “اطمن… بعد النهارده نورهان هتمشي لوحدها، وحتى بنتها مش هتعرف تاخدها.”
نورهان شهقت ورجعت لورا بخوف…
لكن اللي جمد الدم في عروقها، إنها سمعت صوت حماتها بتقول:
“المهم محدش يعرف الحقيقة القديمة… خصوصاً موضوع الطفل الأول.”
نورهان حست إن قلبها وقف.
“الطفل الأول؟!”
الكلمة لفّت في دماغها كأنها إنذار.
وقفت مكانها ورا باب الأوضة، جسمها كله بيرتعش، بينما الأصوات برا كانت واضحة.
حماتها قالت بصوت واطي لكنه حاد: “البنت غلبانة… بس لو فضلت هنا أكتر من كده، كل حاجة هتتكشف.”
ميادة ردت بسرعة: “ما تقلقيش. بعد فضيحة السرقة محدش هيصدقها لو نطقت بحرف.”
وأخو أحمد قال ببرود: “المهم أحمد ينفذ اللي اتفقنا عليه… يا يطلقها بالهدوء، يا ناخد منها البنت بالمحكمة.”
نورهان حطت إيدها على بؤها تمنع شهقتها.
أحمد… كان عارف؟
في اللحظة دي دخل أحمد الشقة.
وسأل بتوتر: “خلصتوا؟”
ميادة ضحكت: “لسه… مراتك المحترمة فوق؟”