سلفتي اتهمتني بالسرقة
غضب خلاها تاخد قرار في اللحظة دي… إنها مش هتسامح. أبداً.
—
بعد انتهاء السبوع، رجعوا الشقة.
أول ما الباب اتقفل، أحمد انفجر فيها: “إنتي كنتي هتودينا في داهية! فاهمة يعني إيه أخويا يقطع عيشي؟!”
نورهان بصتله بصدمة: “أنا؟! أنا اللي اتضربت واتفضحت واتقال عليا حرامية!”
صرخ فيها: “وأنا قلتلك اسكتي! الموضوع عدى وخلاص!”
قالت بدموع: “إنت حتى ما دافعتش عني…”
رد ببرود مرعب: “الدفاع عنك كان هيخلينا نشحت.”
الكلمة وقعت عليها كالصاعقة.
نورهان لأول مرة تشوف الحقيقة كاملة…
جوزها مش ضعيف بس.
جوزها مستعد يبيعها.
في الليلة دي، فضلت صاحيه جنب بنتها للصبح، تبص في سقف الأوضة وتفتكر كل موقف حصل من ميادة:
نظراتها.
إهاناتها.
غيرتها.
وطريقتها وهي طلعت الخاتم من الشنطة… وكأنها متأكدة مليون في المية إنه هناك.
وفجأة…
نورهان قامت من مكانها بسرعة.
افتكرت حاجة مهمة جداً.
قبل بداية السبوع بساعة، ميادة دخلت المطبخ وقالتلها: “خدي الشنطة دي حطيها في أوضتي فوق التسريحة، عشان محدش يلخبطها.”
شنطتها.
هي اللي طلبت منها تنقلها.
يعني… كانت مجهزة كل حاجة.
نورهان قلبها بدأ يدق بعنف.
لو ده حقيقي… يبقى ميادة خططت للمصيبة من البداية.
لكن ليه؟
إيه اللي يخلي واحدة تدمر سمعة سلفتها بالشكل ده؟
فضل السؤال ياكل فيها… لحد ما افتكرت حاجة أخطر.
قبل السبوع بأسبوعين، كانت بالصدفة معدية جنب أوضة ميادة، وسمعتها بتتخانق مع جوزها وبتقول: “لازم نخلص منها! وجودها بقى خطر!”
ساعتها افتكرتها خناقة عادية.
إنما دلوقتي…
نورهان حسّت إن فيه حاجة أكبر بكتير مستخبية.
وفي اليوم التالي، وهي بتنضف هدوم أحمد عشان يحضر الشغل، لقت في جيب بنطلونه ورقة مطوية.
فتحِتها…
وفي اللحظة اللي قرت فيها أول سطر، وشها اتسحب منه الدم بالكامل.
كان عقد…
عقد بيع.
باسم أحمد.
ومكتوب فيه إن جوزها باع نصيبه كله لأخوه الكبير مقابل مبلغ ضخم.
لكن الصدمة الحقيقية… مكانتش الفلوس.
الصدمة كانت في التاريخ.
العقد معمول قبل حادثة السرقة بيوم واحد بس.
وتحت التوقيع مباشرة… جملة بخط اليد:
“بمجرد خروج نورهان من البيت، مفيش أي التزامات لينا ناحيتها.”
نورهان حسّت الأرض بتتهز تحت رجليها.
“خروج نورهان من البيت؟!”
يعني كانوا بيرتبوا لطردها من قبل الفضيحة؟