سلفتي اتهمتني بالسرقة
نورهان ضحكت ضحكة موجوعة مرعبة.
وقالت: “كلكم واحد.”
وفي اللحظة دي…
طلعت موبايلها.
وضغطت تشغيل.
أحمد رفع رأسه بصدمة: “ده… ده إيه؟!”
قالت ببرود: “من ساعة ما دخلت الأوضة وأنا مسجلة.”
اتحول وشه للرعب الحقيقي.
نورهان قامت، شالت بنتها، ولمّت شنطة صغيرة.
أحمد جري وراها: “إنتي رايحة فين؟!”
بصتله والدموع في عينيها: “رايحة أدفن آخر غلطة عملتها في حياتي… إني وثقت فيكم.”
حاول يمسكها، لكنها صرخت لأول مرة بقوة: “ابعد عني!”
الصوت خلا العيلة كلها تطلع من أوضها.
ميادة أول ما شافتها ماسكة الشنطة، ابتسمت: “أخيراً هتمشي؟”
نورهان قربت منها بهدوء مرعب.
وفتحت التسجيل قدام الكل.
صوت أحمد طلع واضح:
“ميادة حطت زيت على السلم…”
الصمت نزل كالقبر.
وش ميادة اصفرّ.
حماتها قعدت على الكرسي وهي بتقول: “يا نهار إسود…”
وأخو أحمد هجم عليه: “إنت اتجننت؟!”
لكن نورهان كانت خلاص خرجت من خوفها.
بصت لميادة وقالت: “الخاتم كان رخيص… إنما ابني لأ.”
ثم بصت لأحمد: “أنت خسرتني يوم ما خفت من أخوك أكتر ما خفت من ربنا.”
ونزلت السلم وهي شايلة بنتها.
وراها صريخ، وخناق، وانهيار بيت كامل.
لكنها لأول مرة من سنين…
كانت حاس”سلفتي اتهمتني بالسرقة في سبوع ابنها قدام عيلة جوزي كلها وضربتني.. ولما جيت أهجم عليها وأفضح كدبها، جوزي مسك إيدي وعصرها وهمسلي: لو فتحتي بؤك أو رديتي عليها.. هرميكي في الشارع بفضيحتك وهحرمك من بنتك.. ساعتها حسيت إن روحي بتنسحب مني والزمن وقف!”
أنا اسمي “نورهان”، عندي 28 سنة، متجوزة من “أحمد” من 4 سنين. عايشة في بيت عيلة، وزيي زي أي واحدة أصيلة دخلت بيت جوزها، اعتبرت حماتي أمي، وسلفتي (مرات أخو جوزي الكبير) أختي. بس المشكلة إن سلفتي “ميادة” عمرها ما شافتني أختها.. دايماً شيفاني منافسة ليها.
ميادة جوزها هو الأخ الكبير، وهو اللي ماسك شغل العيلة كله ومتحكم في فلوس جوزي ومصاريفه. ومن يوم ما دخلت البيت، وهي بتتعمد تبين إنها “الكل في الكل”، طلباتها أوامر، ودايماً تتعمد ترمي عليا كلام يسم البدن، خصوصاً إني قعدت 3 سنين مابخلفش لحد ما ربنا أكرمني وجبت بنتي “نور”، في حين إن هي عندها ولدين.
كنت دايماً بكتم في نفسي، وأداري دموعي وأقول لجوزي: “أخوك ساندك وشايلك، وميادة مهما قالت دي زي أختي الكبيرة”، كنت بشتري استقرار بيتي على حساب أعصابي، لحد ما جه اليوم اللي كسرني وكسر كل حاجة جوايا.