بعد شهر من جوازي

اماني سيد

 

وشفت توقيع شبه توقيعي جداً.

 

لكن اللي خلاني أتجمد مش التوقيع.

 

اللي خلاني أتجمد هو تاريخ الورق.

 

التاريخ كان قبل جوازنا بشهر كامل.

 

يعني قبل ما أبقى مراته أصلاً.

 

رفعت عيني للموظف وقلت:

 

ـ مستحيل… أنا وقتها ما كنتش أعرفه غير معرفة سطحية.

 

رد الموظف:

 

ـ فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.

 

وطلع صورة من ملف تاني.

 

وقال:

 

ـ لأن دي مش أول معاملة اتعملت باسمك.

 

في اللحظة دي حسيت إن فيه سر كبير مستخبي من سنين…

 

سر بدأ قبل الجواز نفسه. 😳

 

يتبع…خدت الورقة من إيده وأنا حاسة إن نفسي بيتقطع.

بصيت فيها كويس.

كان فيها طلب تمويل قديم، وعنوان سكني القديم، وبعض بياناتي الشخصية الصحيحة.

رفعت عيني للموظف بسرعة:

ـ البيانات دي جبتوها منين؟

قال:

ـ إحنا استلمنا الملف جاهز من مقدم الطلب وقتها.

ـ ومين مقدم الطلب؟

فتح الملف وبص فيه ثواني.

ثم قال:

ـ شخص اسمه أحمد…

حسيت بدوخة.

لكن الصدمة الأكبر كانت لما كمل:

ـ ومعاه شخص تاني كان ضامن للمعاملة.

ـ مين؟

ـ والده.

سكتت للحظة طويلة.

فجأة بدأت قطع كتير من الصورة تتركب قدام عيني.

إصرار حمايا على القرض.

سكوت أحمد.

الضغط الغريب بعد الجواز مباشرة.

كل حاجة بقت ليها معنى.

رجعت البيت وأنا مقررة أسمع الحقيقة كاملة.

دخلت ولقيت أحمد لوحده.

قلت بهدوء مخيف:

ـ عندك فرصة واحدة تقول كل حاجة.

بصلي وعرف إني عرفت أكتر مما كان متخيل.

قعد وقال:

ـ فعلاً كنا مديونين قبل الجواز.

ـ وكملتوا الجواز رغم كده؟

ـ أيوة.

ـ واستخدمتوا بياناتي؟

نزل عينه للأرض.

ـ أيوة.

ـ ليه؟

سكت شوية وقال:

ـ لأنهم كانوا رافضين يدونا تمويل جديد بسبب الديون القديمة… ولما عرفوا إنك موظفة ومرتبك ثابت، أبويا قال إن وجودك هيحل الأزمة.

الكلمات نزلت عليا كالصاعقة.

ـ يعني أنا ما كنتش زوجة بالنسبة لكم؟

ـ لا… والله الموضوع اتطور بعدين…

قاطعته بغضب:

ـ كنت مشروع إنقاذ مالي!

في اللحظة دي الباب خبط.

فتحنا.

وكانت المفاجأة.

واحد من الدائنين واقف بره.

وشه متوتر وقال:

ـ لازم نتكلم حالاً.

دخل وقعد.

وبعدين قال جملة قلبت كل حاجة:

ـ أنا جيت أعتذر.

استغربنا كلنا.

قال:

ـ لأن فيه شخص سدد جزء كبير جداً من الديون باسمكم من أسبوع.

بصيت لأحمد.

هو كمان كان مستغرب.

قلت:

ـ مين؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *