بعد شهر من جوازي
اماني سيد
ثم أخرج الصفحة الأخيرة.
ناولها لأحمد.
وفتحها.
وكان مكتوب فيها:
> “الشخص الوحيد الذي يعرف مكان الأموال والحسابات السرية ليس أخي عبد الحميد…”
الكل حبس أنفاسه.
وأكمل أحمد القراءة:
> “…بل ابنه أحمد.”
وفجأة سقطت الورقة من يد أحمد.
لأن الحقيقة اللي كان بيخفيها عن الجميع طوال الوقت… كانت أكبر من أي حد تخيل. 😳
النهاية المفتوحة.سقطت الورقة من إيد أحمد.
وكل العيون اتجهت له.
أنا كنت أول واحدة اتكلمت:
ـ يعني إيه؟!
أحمد كان شاحب بصورة مخيفة.
أما حمايا فبصله نظرة غريبة، كأن لأول مرة هو نفسه مش فاهم اللي بيحصل.
التوأم مد إيده وأخذ الورقة وقال:
ـ كمل القراءة للآخر.
أحمد أخد نفسًا عميقًا وقرأ:
> “إذا وصلت لهذه السطور يا أحمد، فأنا متأكد إنك هتفتكر اللي حصل ليلة 14 أغسطس.”
فجأة أحمد رفع رأسه.
واضح إنه افتكر حاجة.
حاجة كان مدفونها جواه من سنين.
قال بصوت مرتعش:
ـ مستحيل…
سألته:
ـ إيه الليلة دي؟
جلس على الكرسي وكأنه فقد قوته.
وقال:
ـ يومها كنت عند عمي قبل وفاته بأسبوع.
الكل سكت.
ـ قالي إنه اكتشف تزويرات في الأراضي، وإن ناس كتير هتدخل السجن لو الحقيقة ظهرت.
ـ وبعدين؟
ـ سلمني فلاشة صغيرة وقال لي أخفيها عندي.
شهقت حماتي.
ـ فلاشة إيه؟
ـ قال إنها فيها كل المستندات والصور والعقود.
التوأم هز رأسه.
ـ صح.
قلت بسرعة:
ـ والفلاشة فين؟
نظر أحمد للأرض.
ـ ضاعت.
لكن التوأم ابتسم لأول مرة.
ـ لا… ما ضاعتش.
واخرج من جيبه سلسلة مفاتيح قديمة.
متعلق فيها فلاشة معدنية صغيرة.
وقال:
ـ أخويا كان أذكى منكم كلكم.
قبل ما يموت، قابلني وسلمني نسخة احتياطية.
فتح الضابط الفلاشة على اللابتوب.
ظهرت عشرات الملفات.
عقود.
إيصالات.
تسجيلات صوتية.
وصور لوثائق أصلية.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في ملف فيديو قصير.
شغلوه.
وظهر العم المتوفى بنفسه.