بعد شهر من جوازي

اماني سيد

أخرج إيصال الدفع.

ولما قرأت الاسم المكتوب…

شهقت.

لأن الاسم كان اسم شخص متوفى من أكتر من سنة.

شخص مستحيل يكون دفع أي جنيه.

وساعتها عرفت إن الحكاية لسه ما بدأتش أصلاً…

يتبع… 😳بصيت للاسم مرة واتنين.

 

مكنتش مصدقة عيني.

 

الاسم كان اسم عم أحمد الكبير… الراجل اللي كل العيلة حضرت جنازته من سنة ونص.

 

قلت للدائن:

 

ـ أكيد في غلط.

 

ناولني الإيصال.

 

كان مكتوب الاسم كامل ورقم البطاقة كمان.

 

أحمد خطف الورقة من إيدي وهو مصدوم.

 

ـ مستحيل… عمي متوفي فعلاً.

 

الدائن قال:

 

ـ أنا ماليش دعوة مين دفع. اللي أعرفه إن واحد جه بنفس الاسم والبيانات، وسدد مبلغ كبير وطلب إن محدش يعرف هو مين.

 

ساد صمت غريب.

 

لكن فجأة أحمد وقف وقال:

 

ـ استنى… عمي قبل ما يموت كان بينه وبين أبويا مشكلة كبيرة بسبب أرض ورث.

 

رفعت حاجبي باستغراب.

 

ـ وإيه علاقة ده بالموضوع؟

 

ـ أبويا كان دايماً يقول إن عمي مخبي فلوس ومحدش يعرف عنها حاجة.

 

في اللحظة دي افتكرت حاجة.

 

قبل الجواز بشهور، كنت مرة في بيتهم وسمعت حماتي بتقول لحمايا:

 

“سيبك من موضوع المفتاح ده… اللي راح خلاص راح.”

 

وقتها ما فهمتش تقصد إيه.

 

لكن دلوقتي الجملة رجعت تدور في دماغي.

 

تاني يوم الصبح، أحمد واجه أبوه بالإيصال.

 

أول ما حمايا شاف الاسم، لونه اتغير.

 

وده كان أول دليل إنه عارف حاجة.

 

قال بعصبية:

 

ـ الكلام ده مالوش لازمة دلوقتي.

 

لكن أحمد أصر.

 

وبعد شد وجذب طويل، حمايا قال حاجة محدش كان متوقعها:

 

ـ قبل ما أخويا يموت بأيام، اداني مفتاح أمانات وقال لي افتحه لو حصل له حاجة.

 

كلنا اتصدمنا.

 

ـ وأنت فتحت الأمانات؟

 

سكت.

 

ثم قال:

 

ـ لا.

 

ـ ليه؟

 

ـ لأن المفتاح ضاع.

 

هنا لأول مرة حسيت إنه بيكدب.

 

خصوصًا لما لمحت حماتي واقفة بعيد، ووشها شاحب بشكل غريب.

 

بعدها بساعات، وأنا في المطبخ، حماتي دخلت عليا وقفلت الباب.

 

وقالت بصوت منخفض:

 

ـ المفتاح ما ضاعش.

 

اتجمدت مكاني.

 

ـ أمال فين؟

 

بصت حواليها وكأن حد ممكن يسمعنا.

 

ثم قالت:

 

ـ أنا خبيته.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *