بعد شهر من جوازي
اماني سيد
ـ مين؟
وقلب الصفحة الأخيرة.
وهناك وجد اسم الشخص.
لكن قبل ما ينطقه…
انقطعت الكهرباء في البيت كله فجأة.
وغرق المكان في ظلام كامل.
وسمعنا صوت ارتطام قوي.
ولما نور الموبايلات اشتغل…
اكتشفنا أن الصفحة الأخيرة من الرسالة اختفت. 😳
يتبع…أحمد جرى ناحية الترابيزة.
ـ الصفحة كانت هنا!
الضابط شغّل الكشاف وبدأ يدور في الأرض.
الكل كان متوتر.
لكن بعد ثواني اكتشفنا حاجة غريبة.
الظرف نفسه كان مفتوح من جانب صغير قديم، كأن حد فتحه قبل كده ورجعه مكانه.
بصينا كلنا لحماتي.
هي الوحيدة اللي كان عندها الصندوق طول السنين دي.
لكنها أقسمت إنها ما فتحتش الجواب.
وأثناء الزحمة، الضابط لمح ورقة صغيرة واقعة تحت الكنبة.
سحبها بسرعة.
لكنها ما كانتش الصفحة الأخيرة.
كانت قصاصة مكتوب عليها رقم حساب بنكي واسم بنك فقط.
هنا قال الضابط:
ـ واضح إن اللي قدم البلاغ كان عارف مكان الأموال.
وفجأة رن تليفون أحمد.
رقم مجهول.
رد وهو متوتر.
وجمد مكانه.
قلت:
ـ مين؟
بصلي بصدمة وقال:
ـ الراجل بيقول إنه معاه الصفحة الأخيرة.
البيت كله سكت.
أحمد حط المكالمة على السماعة.
وجالهم صوت رجل كبير في السن:
ـ لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة… قابلوني بكرة الساعة 11 الصبح.
سأله الضابط:
ـ أنت مين؟
ضحك الرجل وقال:
ـ أنا الشخص اللي الكل فاكره مات من سنة ونص.
وانقطع الخط.
في اللحظة دي حسيت بقشعريرة.
الاسم اللي كان على إيصال سداد الديون.
العم المتوفى.
هل معقول يكون حي؟
تاني يوم راحوا للمكان المحدد.
كان استراحة قديمة على طريق زراعي مهجور.
دخلوا بحذر.
ولقوا راجل قاعد ضهره ليهم.
أول ما لف وشه…
حماتي صرخت.
وأحمد وقع منه التليفون.
لأن الراجل فعلًا كان شبه العم المتوفى بشكل مرعب.
لكن بعد دقائق اتضح إنه مش العم.
كان أخوه التوأم.
أخ توأم ما حدش في العيلة كان يعرف بوجوده.
ابتسم الرجل وقال:
ـ أخويا طلب مني أخفي نفسي بعد موته… عشان أوصل الحقيقة في الوقت المناسب.