من النهارده انتي اللي هتشيلي العيال

منال علي

ليلى دموعها مانزلتش.. خلاص، مخزون الدموع خلص واتحول لصلابة:
— **«أنا امبارح قولت لهم “لأ” قدام العيلة كلها.. مشيت من بيت أبويا قبل الساعة 9 بالليل، وتليفوني كان صامت ومكلمتهمش تاني.»**

المقدم حازم مسك تليفون ليلى وقعد يفر في الرسائل الأخيرة.. لحد ما لقى رسالة مبعوتة من ميار الساعة 10:17 بالليل، مكتوب فيها:
*«هتندمي يا ليلى.. مفيش حد بيلوي إيد عيلته ويطلع منها سليم.»*

الظابط أخد نفس طويل وسند ضهره لورا:
— **«الكلام ده يغير مجرى المحضر تماماً.»**

ليلى ركبها كانت بتخبط في بعضها من الخوف:
— **«هو إيه اللي هيحصل يا فندم؟»**

— **«حالياً، هيتقفل محضر إهمال وتعريض حياة أطفال للخطر ضد طارق وزوجته. وطبعاً هنخطر خط نجدة الطفل وجاري فحص حالة الأولاد. وأقوالك دي بتبريكي تماماً وتثبت إنك مالكيش أي علاقة باللي حصل، ولا كنتي مستلمة العيال.»**

ليلى بصت للورقة اللي جوة الكيس البلاستيك:
— **«همَّ هيجوا دلوقتي ويقولوا إن ده “سوء تفاهم”.»**

الظابط ابتسم ابتسامة باهتة:بقلم منــال عــلي
— **«ما هم وصلوا برة وقالوها فعلاً.»**

ليلى ضحكت ضحكة كلها مرار وقهر..
طبعاً! بالنسبة لعيلتها، كل مصيبة بيعملها طارق بتبقى “سوء تفاهم”. لما ميار تغلط وتهينها يبقى “سوء تفاهم”. لما ليلى تضيع وراهم سنين وعمر من حياتها بتربي عيال مش عيالها يبقى “عادي وده الطبيعي”.
لكن لما تقول “لأ” وتحمي نفسها.. تبقى جاحدة، وقاسية، وخرابة بيوت.

بعد نص ساعة، صوت دوشة وزعيق برة في السيب بتاع القسم بدأ يعلى.

أول صوت اتسمع كان صوت أمها، الحاجة زينب، وهي بتكلم أمين الشرطة:
— **«يا ابني بنتي بتأفور وتعمل دراما! هي طول عمرها بتشيل عيال أخوها، إيه الجديد يعني؟»**

وبعدها صوت طارق وهو ملووح:
— **«الموضوع بسيط يا باشا.. ليلى بس قمصانة وشايلة مننا شوية وهنصالحها.»**

وجاء صوت ميار بنبرتها المليانة سم اللي ليلى حافظاها صم:
— **«لو كانت عملت اللي عليها وفيه ريحة الخير، مكنش كل ده حصل ولا رجلنا عتبت القسم!»**

المقدم حازم وقف وفتح باب المكتب.بقلم منــال عــلي

الحاجة زينب دخلت الأولى، ووشها أصفر ومخطوف من الغل والخوف. وراها “الحاج رضوان” باصص في الأرض وعلامات الخزي مغطية وشه. طارق دخل وبص لـ ليلى بنظرة عتاب كأنها هي اللي خانته، وأخيراً دخلت ميار وحاطة إيد على بطنها والإيد التانية ساندة الشنطة البراند بتاعتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *