مرات ابني زقتني انا وحفيدي من فوق الجبل

حكايات حماده

“مستحيل.”
 
قال:
 
“كنت متوقع تقولِي كده.”
 
وطلع صورة من كاميرا مراقبة.
 
الصورة كانت لأحمد واقف قدام عربية سوداء.
 
والشخص اللي بيقابله…
 
كان محمود.
 
التاريخ كان قبل الحادثة بأربعة أيام.
 
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
 
“هو كان بيقابل أحمد؟”
 
“مش مرة واحدة.”
 
حط قدامي صور تانية.
 
مرتين.
 
تلاتة.
 
أربع مرات.
 
كلها في نفس الشهر.
 
قلت بصوت مخنوق:
 
“بس محمود كان معايا طول الوقت بعد الحادثة.”
 
رد المحامي:
 
“وده بالضبط اللي خلاني أشك فيه.”
 
—
 
في الليلة دي، ماقدرتش أنام.
 
قعدت في الصالة لوحدي.
 
ياسين كان نايم في أوضته.
 
وأنا بفكر في كل كلمة قالها محمود بعد الحادثة.
 
“أنا جنبك يا أختي.”
 
“متقلقيش على فلوسك.”
 
“أحمد غلط، لكن ده ابنك في الآخر.”
 
كل الجمل دي بدأت تاخد معنى مختلف.
 
وفجأة…
 
تليفوني رن.
 
رقم مجهول.
 
رديت.
 
ماحدش اتكلم.
 
سمعت بس نفس طويل…
 
وبعدين صوت رجل قال:
 
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، متثقيش في محمود.”
 
قلبي دق بسرعة.
 
قلت:
 
“مين؟”
 
لكن الخط اتقفل.
 
جريت على المحامي تاني يوم الصبح.
 
وقلت له:
 
“عايزة أعرف كل حاجة عن محمود.”
 
بدأنا ندور في الحسابات والشركات والعقود.
 

وبعد ساعات، اكتشفنا حاجة صادمة.
 
محمود كان عليه ديون ضخمة.
 
وكان داخل في مشروع فاشل خسر فيه ملايين.
 
ولو خسر أكتر…
 
كان ممكن يخسر كل ممتلكاته.
 
لكن كان فيه حل واحد قدامه.
 
بيتي.
 
لأن البيت كان موجود في منطقة سعر الأرض فيها ارتفع بشكل جنوني.
 
ولو مات ياسين…
 
كانت الوصاية هتنتقل لأقرب ولي قانوني.
 
والأغرب…
 
إن محمود كان مجهز نفسه من قبل الحادثة بأوراق تخليه يتحكم في جزء من ممتلكات ياسين.
 
لكن ليه أحمد وسما؟
 
لأنهم كانوا أسهل ناس يقدر يضغط عليهم.
 
—
 
قررت أواجه محمود.
 
اتصلت به وقلت:
 
“تعالى عندي.”
 
وصل بعد ساعة.
 
دخل البيت بنفس الابتسامة القديمة.
 
“إزيك يا أختي؟”
 
بصيت له من غير ما أرد.
 
قعد قدامي.
 
وقلت:
 
“إنت كنت فين يوم الحادثة؟”
 
ابتسامته اختفت.
 
“إنتِ عارفة إني ماكنتش هناك.”
 
حطيت صورة كاميرا المراقبة قدامه.
 
“أومال ده إيه؟”
 
وشه اتغير.
 
فضل ساكت.
 
قلت:
 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *