ابن اختي
قلت:
—من فلوسي!
فجأة ياسين قال:
—لأ يا خالي.
بصيتله.
—يعني إيه؟
طلع ظرف من شنطته.
—أنا مكنتش عايز أقولك.
فتحته.
كان فيه كشوف حساب.
كل شهر مبلغ كبير بيتحول لمراتي.
قلت:
—الفلوس دي منين؟
قال:
—من ميراث ماما.
مراتي جريت ناحية الظرف.
مسكته قبلها.
راجعت الأرقام.
أكتر من مليون جنيه.
قلت:
—إنتِ كنتِ بتاخدي فلوسه… وتحسبيه على الأكل كمان؟
صرخت:
—مش فاهم حاجة!
ياسين طلع ورقة أخيرة.
—عشان كده كنت بحوش.
قلت:
—عشان تسدد الدين؟
هز راسه.
—لأ.
فتح الحصالة.
طلع من قاعها مفتاح.
—كنت بحوش عشان أول ما أتم 18 سنة أقدر أهرب قبل ما طنط تعرف إني لقيت الخزنة.
وش مراتي اصفر.
قلت:
—خزنة إيه؟
ياسين بصلي وقال:
—الخزنة اللي تحت سريرها.
—وفيها إيه؟
مد إيده جوه شنطته.
وطلع شهادة وفاة.
باسم أختي.
لكن تاريخ الوفاة مكنش من 10 سنين.
كان من 3 شهور بس.
بصيتله وأنا مش قادر أتكلم.
ياسين قال:
—خالي… ماما مكنتش ميتة زي ما قالولنا.
وبعدين بص لمراتي.
—وطنط تعرف كانت عايشة فين طول السنين دي.
قبل ما أسألها، جرس الباب رن.
فتحت.
لقيت راجل ماسك ملف وقال:
—حضرتك خال ياسين؟
قلت:
—أيوه.
بص ناحية مراتي وقال:
—إحنا جايين ننفذ وصية والدته.
سألته:
—وصية إيه؟
فتح الملف وقال:
—الوصية اللي كتبتها قبل موتها بثلاث أيام… وذكرت فيها بالاسم مين حبسها عشر سنين ومنع ابنها يعرف إنها لسه عايشة.
لفيت ناحية مراتي.
لكن ياسين مسك إيدي وقال:
—استنى يا خالي… قبل ما تسمع الوصية، لازم تعرف إن اسمك مكتوب فيها إنت كمان.
وقعت الكلمة عليا زي الصاعقة.
بصيت لياسين بذهول… دموعي نزلت من غير ما أحس.
—اسمي أنا يا ياسين؟ أنا اللي فتحتلك بيتي واعتبرتك ابني؟ أنا اللي كنت فاكر أختي ماتت وكنت ببكي عليها كل ليلة؟
ياسين بص للأرض، وصوته كان مخنوق بالوجع:
—عارف يا خالي… عشان كده أنا مكنتش عايز أظلمك. كنت مستني اللحظة دي عشان الحقيقة كلها تظهر قدامك.