ابن اختي

الضابط أحمد قرب منه وكلبش إيده بعنف:

— استغلال فرصة في ج/ريمة خط/ف وتع/ذيب وق*تل بالسم؟ ده إنت ليلتك سودا يا متر.

مراتي اللي كانت قاعدة في الأرض بتعيط، بصت لعادل وبدأت تصرخ وتضحك بهستيريا:

— شوفت؟ قلتلك محمود هيعرف! قلتلك ياسين مش غبي وهيلاقي الخزنة! إنت اللي قولتلي سيبيهم وأنا هأمنلك الورق وأخلي الحكومة تقبض على محمود لوحده! إنت اللي دمرتنا!

الضابط أحمد شاور للعساكر:

— خدوهم على البوكس فوراً.. واعملوا نشرة سريعة للقبض على المدعو حازم محمود.

وقفت في وسط الصالة وأنا حاسس إن حياتي كلها كانت كدبة كبيرة. مراتي، ابني الكبير، والمحامي اللي كنت فاكره جاي ينقذنا.. كلهم كانوا عصابة بتنهش في جثة أختي وابنها اليتيم بقالهم عشر سنين.

قربت من ياسين، وطبطبت على كتفه وأنا كلي خجل وندم:

— ياسين.. أنا مستعد لأي عقاب.. حتى لو المحكمة سجنوني بتهمة الإهمال أو عشان الحساب اللي باسمي.. أنا مش هدافع عن نفسي. أنا مستعد أدفع تمن غفلتي.

ياسين بص للظرف الأحمر في إيده، وسحب منه ورقة تانية صغيرة كانت مطوية بعناية. بص فيها وعينيه وسعت برعب حقيقي، كأنه قرأ شيء فاق كل التوقعات اللي فاتت.

مسكت دراعه بخوف:

— في إيه يا ياسين؟ الورقة دي فيها إيه تاني؟

ياسين بصلي وصوته كان بيرعش لدرجة مسمعتش زيها من أول الأزمة:

— خالي.. أمي مكنتش كاتبة الاتهام ده ليك ولا لمراتي بس..

سألته برعب:

— أومال لمين؟

ياسين شاور بصابعه المرتعش على السطر الأخير في الرسالة وقال:

— أمي كاتبة إن الشخص اللي دل مراتي على مكان السم البطيء.. واللي كان بيساعد حازم في تركيب الجرعات.. والمسؤول الأول عن موت أبويا.. هو شخص عايش في البيت ده من زمان.. ومش حازم ولا مراتي..

بصيت للورقة وقريت الاسم المكتوب.. وحسيت إن قلبي وقف عن النبض تماماً لما شوفت الاسم!

بصيت في الورقة، الكلمات كانت واضحة كأنها مكتوبة بنار في عيني. الاسم اللي كان مكتوب هو: **«الجد… والدك يا محمود.»**

سقطت الورقة من إيدي، وحسيت إن دماغي هتنفجر. والدي؟ الراجل اللي كان بيصلي الفجر في الجامع، الراجل اللي كان بيقعد يقرأ القرآن بالساعات، الراجل اللي كان ياسين بيحبه وبيعتبره جده الحنين؟

ياسين كان في حالة صدمة، صوته كان بيطلع بالعافية:

— خالي.. جدو هو اللي كان بيجيب السم؟ هو اللي كان بيوافق على كل ده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *