سافر خطيبي للجيش حكايات ميدو
ربما كنت أعتذر عن السنوات التي قضيتها وأنا غاضبة من رجل اعتقدت أنه مات.
وربما كنت أعتذر عن أنني لم أستطع إنقاذ الفتاة ذات الفستان الأصفر من الحزن الذي عاشته.
أو ربما كنت أعتذر عن كل ما لم نستطع قوله عندما كان الوقت لا يزال في صالحنا.
—
قبل أن أعود إلى منزلي، وعدت داني بأنني سأزوره مرة أخرى.
لم أعده بأنني سأصبح جزءًا من حياته كل يوم، ولم أعده بأننا سنستعيد ما فقدناه.
لقد كنا أكبر من أن نصدق أن الحب وحده قادر على إصلاح كل شيء.
لكنني وعدته بأنني لن أختفي دون وداع.
وفي الأسبوع التالي، عدت إلى منزله.
أحضرت معي صورة قديمة لي وأنا أرتدي فستاني الأصفر.
كنت قد وجدتها في صندوق صور أمي، واحتفظت بها طوال حياتي.
عندما رآها داني، ظل ينظر إليها وقتًا طويلًا.
ثم ضحك وقال:
«كنت أعرف أن الفستان أصفر، لكنني نسيت أنه كان بهذا الاتساع!»
ضربته بخفة على ذراعه.
«كنت في الثامنة عشرة من عمري، أيها العجوز. لم أكن أعرف شيئًا عن الموضة».
قال:
«كنتِ أجمل فتاة رأيتها في حياتي».
أجبته:
«وأنت كنت أسوأ شخص في العالم في كتابة الأسماء».
ضحكنا حتى دمعت أعيننا.
ثم طلب مني أن أقرأ له إحدى الرسائل القديمة التي أرسلها إليَّ.
أخرجت رسالة من علبة الحلوى التي أحضرتها معي، وبدأت أقرأ.
كانت الرسالة قصيرة، كتبها عندما كان لا يزال يتدرب في الجيش.
قال فيها إنه يفتقد صوتي، وإنه يحلم بالعودة إلى رينو، وإنه يريد أن نشتري منزلًا صغيرًا ونزرع شجرة ليمون في الحديقة.
توقفت عن القراءة عندما وصلت إلى السطر الأخير.
كان قد كتب:
«سأعود إليكِ يا داندليون. انتظريني».
نظرت إليه.
كانت عيناه مغمضتين، ودموعه تتساقط بهدوء.
قلت:
«لقد انتظرتك يا داني. لكنني لم أستطع الانتظار إلى الأبد».
فتح عينيه، وأومأ برأسه.
«أعرف».
ثم أمسك بيدي.
«شكرًا لأنكِ لم تكرهيني».
لم أجب فورًا.
فقط ضغطت على يده، وتركت الصمت يقول ما عجزت الكلمات عن قوله.
—
بعد شهرين، اتصلت بي سيلينا في الصباح الباكر.
عرفت من صوتها قبل أن تتكلم.
قالت إن والدها توفي أثناء نومه.
لم يكن هناك ألم، ولم يكن خائفًا.
كان قد طلب منها في الليلة السابقة أن تضع علبة الخاتم بجوار سريره، وأن تترك صورة الفتاة ذات الفستان الأصفر على الطاولة.