مراتي كانت بتخلي فلوس
كانت بتخبّي “أنا” من نفسي.
الصندوق وقع من إيدي وأنا قاعد على الأرض في المخزن.
والمفتاح التاني اللي جواه…
لمع فجأة في الضلمة.
كأنه لسه مستني الباب اللي هيفتحه.
وأنا لأول مرة من سنين…
ما كنتش عارف أبكي ولا أتنفس.قعدت على الأرض في المخزن، والدفتر مفتوح قدامي، والمفتاح التاني في إيدي بيلمع كأنه سخن.
مش قادر أقرر أعيط ولا أفكر.
كل حاجة جوايا واقفة في نفس اللحظة.
رفعت عيني ناحية الصورة تاني… وركزت أكتر.
في الخلفية… ورا ضهرها وضهري، كان في حاجة ماخدتش بالي منها قبل كده.
باب صغير جدًا في الحيطة.
باب مش من أبواب البيت اللي أعرفها.
باب شبه اللي بيتحط للعدادات أو حاجات مخفية.
قلبي دق.
قمت بسرعة، وخرجت من المخزن راكض ناحية الحيطة اللي في الصورة.
نفس المكان.
نفس العلامة.
إيدي كانت بترتعش وأنا بحط المفتاح في القفل الصغير اللي في الحيطة.
ما كانش بيبان أصلاً غير لما تقرب منه قوي.
لفّيت.
“طقة…”
لكن الصوت ده ما كانش فتح باب عادي.
ده كان صوت كأنه بيوقّظ حاجة ناسية نفسها.
الباب اتفتح ببطء.
ومن جوه…
ممر ضيق.
مش نور شمس.
نور دافي خافت جاي من آخره.
وقفت مكاني لحظة.
كل إحساس فيا كان بيقول: “ارجع”.
لكن في نفس الوقت… إحساس تاني كان بيشدني: “كمل”.
دخلت.
الممر كان ضيق، والجدران فيها صور صغيرة متعلقة.
صورتها هي.
في كل مرحلة من حياتي تقريبًا.
بس في كل صورة…
كان فيه حاجة مشتركة.
هي كانت دايمًا واقفة ورايا مش جنبي.
مش في قدامي.
ورغم كده… باين إنها هي اللي شايلة كل حاجة.
وصلت لآخر الممر.
لقيت باب خشب بسيط.
مقفول من غير قفل.
دفعت الباب بإيدي.
اتفتح.
وفي اللحظة دي…
اتسمرت.
مش غرفة كنز.
مش فلوس.
ده كان مكتب صغير مرتب جدًا.
وفي النص…
كرسي.
وعليه ظرف مكتوب عليه:
“لما تفهم إنك كنت عايش مش لوحدك… افتحه.”
وقبل ما ألمسه…
سمعت صوتها.
ورايا.
هادئ جدًا:
— كنت مستنيك تفهم لوحدك ولا لسه محتاجني أقولك؟اتجمدت مكاني.