مراتي كانت بتخلي فلوس
ابتسامة غصب عني طلعت وسط دموعي.
وكملت القراءة.
“الفلوس دي مش عشانك تصرفها على البيت… ولا عشان الأولاد.”
“الفلوس دي عشانك إنت.”
“عشان أول مرة في حياتك تعمل حاجة لنفسك من غير ما تحسب حساب حد.”
“سافر.”
“اشتري الحاجة اللي كنت بتقول غالية.”
“اعمل أي حاجة تفرحك.”
“بس أوعى تقعد تزعل عليا كتير.”
وقتها دموعي نزلت فعلًا.
لكن آخر سطر هو اللي كسرني.
كان مكتوب:
“ولو لقيت نفسك لوحدك يوم… افتكر إن أكتر مكان هكون فيه مرتاحة، هو جوه قلبك.”
فضلت ماسك الرسالة ساعات.
لكن لما قلبت الورقة على ضهرها…
لقيت جملة تانية بخط أصغر.
جملة ماكنتش ملاحظها من الأول.
وجملة خلتني أقوم أجري على أوضة النوم فورًا…
مين عاوز التكمله؟لايك وصلو علي النبي وهرد عليكم 🦋🦋🦋🦋
مراتي كانت بتخبّي فلوس في أماكن غريبة في البيت… ولما جمعتهم كلهم بعد وفاتها، لقيت رسالة خلتني أعيط لأول مرة من سنين.
وقفت مكاني قدام ورقة الرسالة، وقلبي بيدق بطريقة غريبة… مش خوف، لكن إحساس إن في حاجة لسه ما اتقالتش.
الجملة اللي في آخر الرسالة ما كانتش مريحة:
“ولو لقيت نفسك لوحدك يوم… افتكر إن أكتر مكان هكون فيه مرتاحة، هو جوه قلبك.”
بس اللي تحتها… بخط أصغر فعلًا، كان مختلف.
كأنها مكتوبة بسرعة، بإيد أضعف.
قرّبت الورقة من عينّي أكتر.
وقريت:
“متدورش على الفلوس كلها في البيت… في حاجة واحدة أنا خبّيتها مش هنا.”
وقفت.
مش هنا؟
يبقى فين؟
رجعت أبص حواليا في الأوضة كأني بدوّر على إجابة في الهوا.
البيت كله فجأة حسّيته مختلف… نفس الجدران، نفس الأثاث، بس كأنه مخبي حاجة عني.
قلبي بدأ يوجعني وأنا بفتكر كلامها وهي بتقول:
“أوعى تبيع البيت.”
مسكت مفاتيح الدولاب… وبعدين سبتها.
لا.
مش الدولاب.
مش الأدراج.
هي قالت “مش هنا”.
يعني برّه البيت؟
ولا تقصد حاجة تانية؟
بصيت على الرسالة تاني… وفجأة لاحظت حاجة ما كنتش واخد بالي منها.
ركن صغير في الورقة… عليه علامة خفيفة جدًا، شبه ختم أو بصمة.
ولأول مرة أركز:
كانت رسمه صغيرة لمفتاح.
نفس شكل مفتاح الشقة.
بس حواليه دائرة.
كأنها بتقول: في مكان مقفول… بس مش ظاهر.
رفعت عيني ببطء ناحية باب الشقة.
والفكرة ضربتني زي الصاعقة.