جوزي المليونير

— فإنت اتجوزتني علشان تحميني؟

هز رأسه.

— أيوه.

— ولا علشان تراقبني؟

سكت.

الصمت كان كفاية.

بعدت عنه.

— كنت بتراقبني؟

— في البداية.

حسيت إن قلبي اتكسر للمرة التانية.

— وكل السنين دي؟

— بعد أول سنة… وقعت في حبك بجد.

ضحكت وأنا بعيط.

— بجد؟

— أيوه.

— والحب يمسح الكذب؟

ما ردش.

وفجأة سعاد شهقت.

كلنا بصينا لها.

كانت بتبص للفلاشة.

وبصوت ضعيف قالت:

— دي مش كل حاجة.

فؤاد قرب منها.

— إنتِ افتكرتي؟

هزت رأسها.

— افتكرت مين اللي كان معايا يوم اختفيت.

سألتها:

— مين؟

بصت لي.

ثم بصت لآدم.

وقالت:

— أنا ما اختفيتش لوحدي.

سكتت لحظة.

— كان فيه طفل معايا.

آدم اتجمد.

فؤاد قال:

— طفل مين؟

سعاد مسكت رأسها.

— ابن…

وسكتت.

ثم بصت لي بخوف.

— ابن أبوكي.

قلت:

— أنا ماعنديش أخ.

ردت وهي بتبكي:

— عندك.

ثم همست:

— وأخوك لسه عايش.الكلمة نزلت عليّ كأنها صدمة كهربا.

— عندي أخ؟

سعاد هزت رأسها وهي بتبكي.

— أيوه يا سابرين… عندك أخ.

بصيت لآدم.

كان واقف ساكت، ووشه اتغير تمامًا.

صرخت:

— إنت كنت عارف؟

ما ردش.

— آدم! كنت عارف إن عندي أخ؟!

قال بصوت واطي:

— كنت شاكك.

— شاكك؟

ضحكت بمرارة.

— أنا طول عمري فاكرة إن أنا بنت وحيدة!

سعاد مسكت إيدي.

— أبوكي كان مخبي وجوده.

— ليه؟

— لأن أخوكي كان مفتاح كل حاجة.

— مفتاح إيه؟

سعاد بصت لفؤاد.

فؤاد قال:

— الملف اللي أبوكي كان بيجمعه ماكانش فيه أسماء رجال أعمال بس.

فتح الفلاشة.

— كان فيه حسابات، تحويلات، أسماء مسؤولين… وأسماء ناس كبار جدًا.

قلت:

— وأخويا كان يعرف ده؟

— كان طفل وقتها.

سعاد قالت:

— لكنه شاف حاجة ماكانش المفروض يشوفها.

— إيه؟

غمضت عينيها.

— شاف مين ق*تل أبوكي.

سكت البيت كله.

قلت:

— ومين؟

سعاد بدأت ترتعش.

— أخو آدم.

آدم بص للأرض.

— عشان كده أخويا كان لازم يموت.

بصيت له.

— بس إنت قلت إنه مات.

— لأنه مات فعلًا.

فؤاد قاطعه:

— لأ.

آدم رفع عينه.

فؤاد قال:

— الشخص اللي مات كان شخص تاني.

تجمد آدم.

— مستحيل.

فؤاد طلع صورة قديمة.

فيها شاب صغير واقف جنب أبويا.

ناولني الصورة.

أول ما شفتها، حسيت بحاجة غريبة.

ملامحه…

عينه…

حتى ابتسامته…

كانت مألوفة.

قلت:

— ده مين؟

سعاد همست:

— أخوكي.

قربت الصورة من وشي.

— اسمه إيه؟

قالت:

— ياسين.

في اللحظة دي…

الموبايل اللي في جيبي رن.

رقم مجهول.

رديت.

— ألو؟

ماحدش رد.

ثم سمعت صوت رجل.

هادئ جدًا.

— سابرين حسن؟

— أيوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *