جوزي المليونير
— لكن آدم خالف الاتفاق.
بصيت له.
— إزاي؟
— كان المفروض يسلمك الملف يوم عيد ميلادك التلاتين.
آدم غمض عينيه.
— ماقدرتش.
— ليه؟
— لأن قبلها بأسبوع، وصلتني صورة ليكي وإنتِ خارجة من شغلك.
سكت لحظة.
— وكان مكتوب عليها: “لو اتكلمت… هي أول واحدة هتموت.”
حسيت بقشعريرة في جسمي.
لكن ده ما لغاش وجعي.
— فخبيت الحقيقة عني سبع سنين؟
آدم قال:
— كنت بحاول أحميكي.
— وأنا كنت عايشة معاك وأنا مش عارفة إن حياتي كلها مبنية على كذبة!
سعاد قربت مني.
— يا بنتي…
لكن فجأة موبايل فؤاد رن.
رد.
وسكت.
وبعدين قال:
— إمتى؟
وشه اتغير.
— دلوقتي؟
قفل المكالمة.
بصيت له.
— إيه اللي حصل؟
قال:
— بيت أبوكي القديم ولّع.
قلبي وقع.
— ياسين؟
— مش عارف.
جريت ناحية الباب.
آدم مسكني.
— مش هتروحي.
— سيبني!
— المكان خطر.
— أخويا هناك!
— وده بالضبط اللي هما عايزينه.
بعدت إيده.
— أنا مش هفضل مستخبية تاني.
فؤاد قال:
— أنا هروح معاها.
آدم بص له.
— وأنا كمان.
بصيت له.
— لأ.
اتوجع من الكلمة.
— سابرين…
— طول عمري وإنت بتقرر عني إيه اللي أعرفه وإيه اللي ما أعرفوش.
فتحت الباب.
— المرة دي أنا اللي هقرر.
خرجنا من الفيلا.
وبعد أقل من عشرين دقيقة، وصلنا للبيت القديم.
النار كانت بدأت تهدى، والدخان مالي المكان.
دخلت وأنا بكح.
— ياسين!
مفيش رد.
دخلت الصالة القديمة.
كل حاجة كانت زي ما فاكرها.
البيانو.
الساعة.
صورة أبويا.
لكن فجأة…
سمعت صوت خافت من ورا الحائط.
خبطتين.
وبعدين خبطتين.
فؤاد قرب.
— الصوت جاي من هنا.
زقينا مكتبة قديمة.
ظهر باب صغير مخفي.
آدم بص لي بصدمة.
— أنا ماكنتش أعرف إن المكان ده موجود.
فتحنا الباب.
كان فيه سلم نازل لتحت.
نزلت أول واحدة.
وفي آخر السلم…
لقيت ياسين.
كان واقف وسط غرفة مليانة ملفات وصور.
بص لي.
وسكت.
أنا كمان سكت.
كان أكبر مني بحوالي أربع سنين.
لكن عينيه…
كانوا نفس عيني أبويا.
قرب مني ببطء.
— سابرين؟
دموعي نزلت.
— ياسين؟
ابتسم.
وبعدين قال:
— أخيرًا شفت أختي.
جريت عليه وحضنته.
فضل ثابت ثواني، وبعدين حضني بقوة.
لكن وسط دموعي، شفت حاجة على الترابيزة.
صورة قديمة.
أنا وأمي وأبويا…
وفي الخلفية كان واقف آدم.
لكن آدم في الصورة كان أصغر بكتير.
وبجانبه رجل تاني.
بصيت للرجل.
وتجمدت.
لأن الرجل كان…
أبو آدم.
وتحت الصورة كان فيه تاريخ.
قبل فرحنا بيوم واحد.
رفعت عيني لآدم.
— كنت هنا؟