جوزي المليونير
— أنا ياسين.
نفسي اتقطع.
بصيت لسعاد.
— إنت مين؟
قال:
— أخوكي.
إيدي بدأت تترعش.
— إنت عايش؟
ضحك بخفة.
— أيوه.
ثم سكت ثواني.
— لكن لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… متثقيش في آدم.
بصيت لجوزي.
— ليه؟
الصوت قال:
— لأنه لسه بيخبي عنك أهم حاجة.
وفجأة الخط اتقفل.
صرخت:
— ياسين!
لكن مفيش رد.
آدم قرب مني.
— سابرين، لازم تسمعيني.
بعدت عنه.
— إنت عارف مكانه؟
— لأ.
— كداب.
— والله ما أعرف.
فؤاد تدخل:
— أنا أعرف.
بصيت له.
— فين؟
قال:
— في المكان الوحيد اللي آدم مستحيل يفكر يدور فيه.
— فين؟
فؤاد ابتسم.
— في بيت أبوكي القديم.
حسيت بقشعريرة.
بيت أبويا اللي اتقفل من عشرين سنة.
البيت اللي كنت فاكرة إن كل ذكرياتي فيه ماتت.
لكن قبل ما نتحرك، سعاد مسكت إيدي.
وقالت:
— استني.
بصيت لها.
— في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تروحي.
— إيه؟
قالت بصوت ضعيف:
— ياسين مش أخوكي بس.
— أمال إيه؟
سعاد بصت لآدم.
ثم قالت:
— هو الشخص اللي أبوكي سلّمه الدليل الأخير قبل ما يموت.
آدم اتجمد.
وفؤاد قال:
— ولو ياسين ظهر دلوقتي…
سكت.
قلت:
— إيه؟
رد:
— يبقى هو قرر أخيرًا يفضح الشخص اللي ق*تل أبوكي.
وفي نفس اللحظة…
وصلتني رسالة من رقم ياسين.
فتحتها.
كانت صورة لملف قديم.
وتحتها جملة واحدة:
“لو عايزة تعرفي مين ق*تل أبوكي… اسألي جوزك عن اللي حصل ليلة فرحكم.”فضلت باصة للرسالة كأني مش فاهمة الكلام.
— ليلة فرحنا؟
آدم قرب مني.
— سابرين، متسمعيش لأي حد بيحاول يوقع بينا.
رفعت عيني له.
— ياسين قال لي أسألك عن ليلة فرحنا.
وشه اتغير.
ولأول مرة، ما حاولش ينكر.
قلت:
— إيه اللي حصل ليلة فرحنا يا آدم؟
سكت.
— أنا مستنية.
فؤاد بص له وقال:
— قول لها.
آدم أخد نفس طويل.
— ليلة فرحنا… أبوكي اختفى.
اتجمدت.
— إيه؟
— قبل الفرح بساعات، جالي اتصال منه.
— قال لك إيه؟
— قال لي إن حد عرف مكان الملف.
— وبعدين؟
آدم بص لي.
— قال لي إنك لو اتجوزتيني، هيبعدوا عنك.
ضحكت بمرارة.
— يعني حتى جوازنا كان جزء من الخطة؟
— في البداية، أيوه.
الكلمة وجعتني أكتر مما توقعت.
— وإنت وافقت.
— علشان أحميكي.
— وبعدين؟
سكت.
— آدم!
قال بصوت منخفض:
— أبوكي طلب مني حاجة تانية.
— إيه؟
— قال لي لو حصل له حاجة… ما أقولكيش الحقيقة غير لما تكملي تلاتين سنة.
اتسمرت.
— ليه؟
— لأنه كان عارف إن اللي ورا الموضوع مش هيسيبك لو عرفوا إنك عارفة.
فؤاد قال: